ثار جدل واسع في الأوساط السياسية والناشطة في السودان، عقب ظهور الأمين العام للحركة الإسلامية الشيخ علي كرتي في الخرطوم، بعد فترة من غياب ملحوظ. واعتبر بعض السياسيين والناشطين هذا الظهور مؤشرًا على تعزيز سيطرة الإسلاميين على الأوضاع، الأمر الذي دفع كرتي للعودة والاستقرار في العاصمة التي غادرها قيادات معارضة سياسية.
وانتقدت المحامية والقيادية السابقة في المؤتمر السوداني، حنان حسن (شهيرة بـ”حنان أم نخرة”)، وجود كرتي في الخرطوم، ووجهت رسالة لما وصفتهم بالبلابسة من الثوار قائلة: “كرتي يتجول في الخرطوم وما رأى البلابسة”. كما وجهت حسن اتهامات عامة إلى كرتي، مستشهدة بالإشارة إلى الفساد دون تحديد تفاصيل.
ورد القيادي الإسلامي الشاب نادر التجاني على اتهامات حنان حسن، وطلب منها أن تختار بين الاعتذار أو اللجوء للقضاء. وأكد التجاني على سيرة كرتي، موضحًا أنه لديه معلومات تفصيلية عنه منذ عام 1976 حتى عام 1990 عندما كان كرتي في وظيفة المدير التنفيذي للديوان الملكي في السعودية.
وأشار التجاني إلى أن كرتي يملك ممتلكات في السودان تشمل منزلًا وبيتًا وبقرًا ومزارعًا، بالإضافة إلى أنه بحلول عام 1987 كان يملك 70% من مصنع أسمنت عطبرة، ويتملك أيضًا مصنعين للأسمنت في مصر والسعودية. كما لفت إلى أن كرتي تبرع بمبلغ عشرة ملايين دولار عام 1990 لدعم الجيش السوداني عندما حوصر السودان، وأنه عمل في الدفاع الشعبي ودعمه مالياً من أمواله الخاصة.
ونفى التجاني صحة اتهامات الفساد، مؤكدًا أن كرتي لم يتقاض أي مرتب أو حافز في الدفاع الشعبي أو وزارة العدل أو وزارة الخارجية، وأنه لم يتلق أي تكاليف سفر. ودعا حنان حسن للتحري عن سجل السفر لكرتي في الوزارات المذكورة، مقارنةً ذلك بما حصل عليه رئيس الوزراء الأسبق عبد الله حمدوك من أموال سفريات، ومساعدته السابقة مريم الصادق. وأكد التجاني استعداده للمقاضاة إذا لم تقدم حسن اعتذارًا، مشيرًا إلى أن له القدرة على تقديم أدلة دعم لما يدعيه.









