تتزايد الضغوط على جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، للتنحي عن منصبه بسبب خطته التي تراجع عنها لاحقاً لتأمين استثمارات خاصة في بطولات الفيفا، بما في ذلك كأس العالم للرجال والسيدات.
وفي الوقت نفسه، هدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) بمقاطعة مسابقات الفيفا، بينما سحبت اتحادات قارية ووطنية عدة أخرى دعمها لإنفانتينو.
لكن أمينتشي تشيفيرين، رئيس اليويفا، استبعد ترشحه لخلافة إنفانتينو على رأس كرة القدم العالمية، وقال السلوفيني (58 عاماً) في بودكاست “ذي ريست إز بوليتيكس”، الإثنين: “لست مهتماً لسببين، الأول أنني أحب اليويفا وأحب العمل هنا، وأعتقد أنه في مرحلة معينة يحين وقت الاستمتاع بالحياة قليماً أيضاً، والسبب الثاني هو أن مصداقيتي ستكون أعلى بكثير إذا لم أكن مهتماً بهذا المنصب”.
وكان تشيفيرين من أبرز المنتقدين منذ كشف إنفانتينو عن خططه المثيرة للجدل للسعي إلى استثمارات خاصة في شركة تدير بطولات الفيفا.
ويعتقد رئيس اليويفا الآن أن الموقع الذي بدا محصناً لإنفانتينو أصبح مهدداً، إذ يتوقع تشيفيرين أن يضطر إنفانتينو إلى التنحي، أو أن يواجه منافساً إذا سعى إلى إعادة انتخابه في مؤتمر الفيفا المقبل في المغرب في مارس 2027، التي كان يعتقد أنه سيفوز بها من دون منافسة.
وكان إنفانتينو، الأمين العام السابق لليويفا، يحظى بدعم واسع من الدول الأوروبية عندما خلف السويسري سيب بلاتر في رئاسة الفيفا عام 2016.
لكن تشيفيرين الذي كشف أنه لم يتحدث إلى إنفانتينو منذ بداية هذه الأزمة، أكد أن الوضع الحالي مختلف تماماً.
وقال: “هناك خياران، الخيار الأول أن يدرك (إنفانتينو) أنه لا يحظى بالدعم، ليس فقط ممن يملكون حق التصويت، بل أيضاً من مجتمع كرة القدم، والجماهير واللاعبين واللاعبين السابقين والمدربين”.
وتابع: “أما الخيار الثاني فهو أن يخوض الانتخابات في مارس، لكن في هذه الحالة أعتقد أنه سيواجه مرشحاً منافساً. لا أعرف بعد من سيكون”.
وكان إنفانتينو في جمهورية الدومينيكان خلال عطلة نهاية الأسبوع لحضور اجتماعات مع مسؤولين محليين وإقليميين في كرة القدم، رغم أن تقارير أفادت أن رئيس اتحاد الكونكاكاف الكندي فيكتور مونتالياني طلب منه عدم الحضور إلى بطولة للشباب هناك.
وفي تصريحات مصورة نشرها الفيفا، الأحد، بدا إنفانتينو (56 عاماً) وكأنه يشير إلى الجدل المثار حوله، إذ قال: “من المهم الانخراط في الحوار وإجراء النقاشات والتعبير عن وجهات النظر والآراء. حدث الكثير خلال الأسابيع القليلة الماضية، ومن المهم أن تسمع وتستمع، وأن تكون قادراً أيضاً على التعبير عما تشعر به”.
وأضاف: “لذلك أعتقد أن الأمور إيجابية بشكل عام، وأنا سعيد جداً بكل الدعم الذي أتلقاه هنا”.
وسحب اتحاد الكونكاكاف، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، دعمهم لإنفانتينو، ووقعوا بياناً مشتركاً بهدف “حشد عائلة كرة القدم” خلف موقفها.
ورداً على ذلك، قال إنفانتينو في رسالة، الأحد: “نريد تطوير كرة القدم في كل واحدة من الاتحادات الأعضاء الـ211 حول العالم. بعض الجهات، للأسف، لا تحتاج إلى ذلك، ولا تريد للآخرين أن يتقدموا، لكن علينا تقليص الفجوة بين الدول الكبرى وجميع الدول الأخرى”.
وكان إنفانتينو شن هجوماً مضاداً عبر الدعوة إلى اجتماع أزمة في الرباط مطلع أغسطس، وجددت قيادة الفيفا خلاله “دعمها الكامل” له، مع تقديم “اعتذار” عن الجدل الذي أثاره المشروع.
كما غادر الفرنسي كيفن لامور، ثالث أعلى مسؤول في الفيفا، منصبه، بعدما كان قد عارض مشروع إنفانتينو، بحسب ما تبين الأسبوع الماضي.
وفي المقابل، أعاد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) التأكيد بالإجماع على دعم إنفانتينو.
ومن المقرر أن تجرى انتخابات رئاسة الفيفا في الرباط، وحتى الآن، يبقى إنفانتينو المرشح الوحيد المعلن، وسيحتاج إلى الحصول على أغلبية أصوات الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً للفوز بولاية جديدة.









