أصدر علي محمد علي، الأمين العام لمجلس الوزراء، خطاباً بشأن قرارات رئيس الوزراء المتعلقة بمنشور زيادة مرتبات المعلمين، وفقًا لاجتماع جمع وزراء الحكم الاتحادي والتنمية الريفية والمالية والتعليم والتربية الوطنية بتاريخ 30 يوليو 2026م.
وقال إن الاجتماع وجه بمراجعة مرتبات المعلمين ابتداء من يناير 2027م، وتنفيذ التوجيهات السابقة الصادرة من مجلس الوزراء والمنشورات الصادرة من ديوان شؤون الخدمة الخاصة بالمعلمين والمنشورات السابقة، المتمثلة في تعديل فئة بدل الوجبة ومنح العاملين بدل سكن وفقًا لقرار مجلس الوزراء رقم (20) لسنة 2025م، وتعديل علاوة بدل التمثيل وفقًا لقرار مجلس الوزراء رقم (389) لسنة 2016م.
وأشار الخطاب إلى تعديل شروط خدمة المعلمين بالتعليم العام وفقًا لقرار مجلس الوزراء رقم (380) لسنة 2022م، وتحسين أجور العاملين بالدولة وفقًا لقرار مجلس الوزراء رقم (78) لسنة 2026م، وسداد متأخرات الأجور والمنح والبدلات على أن تتم بجدولة حتى نهاية العام المالي الحالي 2026م بدءًا من شهر أغسطس 2026م.
وبحسب الخطاب، تم إعفاء أبناء العاملين بالتعليم العام من رسوم الامتحانات لكل المراحل الدراسية بالتعليم العام (الابتدائية، المتوسطة، والشهادة السودانية).
وقالت لجنة المعلمين السودانيين إن هناك فرقاً جوهرياً بين هذه القرارات، فقرار مجلس الوزراء رقم (389) لسنة 2016م (والذي يتحدث عن منحة العيدين مثلاً) وقرار مجلس الوزراء رقم (380) لسنة 2022م، الذي جاء على خلفية إضراب المعلمين الشهير (والذي تضمن زيادة علاوة طبيعة العمل وعلاوة المعلم وعلاوة المدير والوكيل وغيرها من المكتسبات)، كانا منفذين بالفعل، واستمر العمل بالاستحقاقات التي تضمناها إلى حين اندلاع الحرب، ثم توقفت هذه الاستحقاقات بعد الحرب، ولم تعد العلاوات والمنح والمخصصات إلى المرتبات بالصورة التي كانت عليها قبل الحرب.
ونوهت اللجنة إلى أن توجيه رئيس مجلس الوزراء بشأن هذين القرارين يعني العودة إلى تنفيذ حقوق سبق تنفيذها وتوقفت بسبب الحرب، وليس إنشاء حقوق جديدة، أما القرارات الأحدث، فهي أيضاً ليست قرارات صدرت بالأمس. فقرار تعديل بدل الوجبة صدر في عام 2025م، وتلاه القرار التكميلي رقم (68) لسنة 2025م بشأن جدولة فروقات الأثر الرجعي، ثم صدر قرار مجلس الوزراء رقم (78) لسنة 2026م بشأن إزالة المفارقات في أبريل 2026م، وتلاه منشور ديوان شؤون الخدمة في أواخر أبريل 2026م.
وبحسب اللجنة، قد نُفذت هذه القرارات والمنشورات في المؤسسات الاتحادية وجزئياً في بعض الولايات، بينما توقف تنفيذها في ولايات أخرى، فكيف يُترك قرار مضى على صدوره أكثر من عام، وقرار آخر مضى على صدوره أكثر من أربعة أشهر، رغم صدور منشوراتهما التنفيذية ووصولها إلى الجهات المعنية، ثم نحتاج إلى توجيه جديد من مجلس الوزراء؟ ومن هي الجهة التي عطلت التنفيذ؟ وهل يحتاج مجلس الوزراء إلى توجيه جديد لتنفيذ قرارات سبق أن صدرت، وحددت الجهات الملزمة بتنفيذها، وصدر بشأنها منشورات تنفيذية؟
وقالت اللجنة إن هذا الوضع يكشف خللاً واضحاً في التنسيق بين مؤسسات الدولة، ويجعل الوزارات الاتحادية والولايات تعمل وكأنها جزر معزولة؛ فالقرار يصدر من مجلس الوزراء، والمنشور التنفيذي يصدر من ديوان شؤون الخدمة، وتصل المكاتبات إلى الوزارات والوحدات الاتحادية وإلى وزارة الحكم الاتحادي لإحالتها إلى الولايات، ثم تنفذ بصورة كلية في الوحدات الاتحادية، وجزئياً في بعض الولايات، ويتوقف تنفيذها بصورة كلية في ولايات أخرى.
وحذرت اللجنة من إعادة إنتاج سياسة التسويف والمماطلة، وتؤكد أن المطلوب هو إعادة ما توقف من استحقاقات بعد الحرب، وتنفيذ القرارات الجديدة التي لم يكتمل تنفيذها في الولايات، ودعت اللجنة معلمي كل ولاية إلى الاستعداد لخطوات تبدأ بالاستفسار الرسمي من الجهات الحكومية المختصة في كل ولاية، وعلى رأسها الوالي ووزارة المالية والجهات المعنية بالتنفيذ، حول أسباب عدم تنفيذ القرارات والمنشورات، ثم تتدرج الخطوات وفقاً للاستجابة.









