قال وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إن الفترة الأخيرة شهدت نمواً ملحوظاً في مختلف الأنشطة غير البترولية. وأشار الوزير خلال اجتماع للحكومة إلى أن معدل النمو في قناة السويس ارتفع بنسبة 23.6 بالمئة، وقطاع المطاعم والفنادق بنسبة 8.3 بالمئة، فيما حقق قطاع التشييد والبناء نمواً بنسبة 5.6 بالمئة.
وأضاف الوزير أن النمو جاء أعلى من المتوقع لنمو هذا الربع بسبب الأزمة الراهنة، موضحاً أنه كان من المتوقع أن ينخفض إلى 4.6 بالمئة نتيجة لما تشهده المنطقة من توترات جيوسياسية أثرت على سلاسل الإمداد وساهمت في ارتفاع أسعار النفط.
تبدأ السنة المالية في مصر في الأول من يوليو وتنتهي في 30 يونيو. وفي الأسبوع الماضي، خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر في استطلاع أجرته رويترز لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.
وأشار متوسط تقديرات 12 خبيراً اقتصادياً في الفترة من الثامن حتى 23 أبريل إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيبلغ 4.6 بالمئة في السنة المنتهية في يونيو، و4.6 بالمئة أيضاً في السنة التالية، و5.5 بالمئة في 2027-2028.
وفي استطلاع لرويترز أجري في يناير، قبل اندلاع الحرب، توقع خبراء نمواً 4.9 بالمئة، مشيرين إلى أن الإصلاحات التي تم تنفيذها في إطار برنامج صندوق النقد الدولي قبل عامين تؤتي ثمارها أسرع مما كان متوقعاً.
وتراجع النمو إلى 2.4 بالمئة في 2023-2024، لكنه انتعش بعد مارس 2024 عندما خفضت مصر قيمة الجنيه بشدة ورفعت أسعار الفائدة في إطار حزمة دعم مالي بقيمة ثمانية مليارات دولار من صندوق النقد الدولي.
والشهر الماضي، خفض صندوق النقد الدولي أيضاً توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.2 بالمئة في 2026 من تقدير سابق بلغ 4.7 بالمئة.
وبالإضافة إلى رفع أسعار الطاقة، قد تلحق الحرب الضرر أيضاً بالسياحة في مصر، وتبطئ تدفق التحويلات النقدية من المصريين العاملين في الخليج، وتقلل الرسوم التي يتم الحصول عليها من السفن التي تمر عبر قناة السويس.









