نشر المجلس الأعلى للحج والعمرة صورة قال إنها لوجبة إفطار حجاج السودان بعد وصولهم للأراضي المقدسة وفي أول أيامهم بمقر سكنهم بمدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم، في خطوة يبدو أنها تهدف إلى قطع الشك حول الخدمات التي تقدم للحجاج.
وتأتي الصورة المبكرة استباقاً لما يتوقع أن يثار في كل موسم حج، حيث أن الحجاج السودانيين من أكثر الجهات التي تتعرض سنوياً إلى إهانات ونقص في الخدمات من قبل المجلس الأعلى والجهات المسؤولة، وتكرر المشهد كثيراً على مدى السنوات الماضية، وآخرها الحج العام السابق.
وكانت تكلفة الحج هذا العام مرتفعة بصورة كبيرة، وبلغت (13) مليون بحراً و(17) مليون جواً، بينما أعلنت كل ولاية تكلفة مختلفة بحسب طبيعة وبعد الولاية عن المطارات والموانئ، فيما حددت إدارة الحج والعمرة القضارف أن تكلفة الحج جواً بـ(18.550.721) جنية وبحراً بـ(15.260.010) جنية بوجود فرق (2) مليون جنيه.
ونفس الصورة التي نشرها المجلس الأعلى نشرت العام الماضي في بداية وصول الحجاج، لكن الواقع تغير إلى الأسوأ مع مرور الأيام الأولى، وأصبح الحجاج يبحثون عن مياه الشرب ناهيك عن وجبة، وهو ما دفعهم إلى الاحتجاجات داخل المخيمات بسبب “تدهور كبير في مستوى الخدمات”، على الرغم من التكاليف المرتفعة التي دفعوها للمشاركة في موسم الحج للعام الماضي، والتي بلغت حينها نحو 20 ألف ريال سعودي للفرد.
وكان الأمر حينها أثار تحرك الجهات المسؤولة، ومن بينها رئيس الوزراء كامل إدريس الذي وجه بتشكيل لجنة تحقيق لمحاسبة كل مقصر في قضية الحجاج السودانيين، وقال في تصريح صحفي إنه اطلع بأسفٍ بالغ على المشاهد المؤلمة التي ظهر فيها بعض الحجاج السودانيين وهم يعانون من أوضاع لا تليق بكرامتهم، بعد أن دفعوا أموالهم من أجل أداء فريضة الحج، فإذا بهم يُعاملون معاملة لا تليق بكرامة الإنسان، ولا بحرمة المكان.









