أفاد بيان صادر عن المدعي العام في المحكمة العسكرية، ونُشر على التلفزيون الرسمي، بأن التحقيقات كشفت عن “أدلة قوية” تشير إلى وجود تواطؤ بين بعض العسكريين، وهم ضباط في الخدمة وأفراد تم فصلهم مؤخراً، فيما يتعلق بتنفيذ الهجمات الأخيرة.
وأشار البيان إلى أن المتهمين شاركوا في “التخطيط والتنسيق والتنفيذ”، ما يعكس تعقيد المشهد الأمني وتداخل خطوط الصراع داخل البلاد.
من جانبها، أعلنت جبهة تحرير أزواد الانفصالية سيطرتها على معسكر تيساليت الاستراتيجي شمالي مالي، وذلك بعد انسحاب الجيش المالي وقوات حليفة له، بينها عناصر من “فيلق أفريقيا” وفق تقارير محلية.
يقع المعسكر قرب مطار تيساليت وعلى مقربة من الحدود الجزائرية، مما يمنحه أهمية عسكرية ولوجستية كبيرة في منطقة تشهد نشاطاً مكثفاً للجماعات المسلحة.
ونشر أحد قادة الجبهة، أشافغي بوهندة، مقطع فيديو أعلن فيه السيطرة على المعسكر، غير أن مصادر مستقلة لم تتمكن من التحقق من صحة هذه المعطيات بسبب ضعف الاتصالات في المنطقة.
تأتي هذه التطورات بعد أيام من خسارة الجيش المالي السيطرة على مدينة كيدال، في ضربة جديدة للمجلس العسكري الحاكم، الذي يواجه تحديات متزايدة في فرض الأمن شمالي البلاد.
وتخوض جبهة تحرير أزواد معارك في المنطقة بالتنسيق مع جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة، مما يعكس تزايداً في التنسيق بين الفصائل المسلحة.
كما أشار البيان الادعائي العسكري إلى احتمال تورط شخصيات سياسية، من بينها المعارض البارز عمر ماريكو، المقيم في المنفى، في دعم أو تسهيل هذه الهجمات.
هيمنة جبهة تحرير أزواد على معسكر تيساليت الاستراتيجي شمالي مالي بعد انسحاب القوات الحكومية.









