الهجوم على قيسان يأتي في سياق تجديد سياسة (شد الأطراف) عبر هجوم مشترك للدعم السريع وقوات جوزيف توكا، بهدف تشتيت جهود القوات المسلحة وفتح جبهة حدودية تربك خططها، وهو تكتيك مرتبط بتحركات إقليمية تُهندسها الإمارات. جاء الهجوم في وقت انشغال الناس بالموسم الزراعي، مع استهداف المحاصيل وحرقها وتشريد المدنيين لاستخدام التجويع كسلاح. محاولة امتصاص صدمة الهزائم الثقيلة التي تجرعتها الميليشيا ومرتزقتها، حيث تسعى مشيخة أبو ظبي إلى صناعة (نصر تعويضي) عبر فتح جبهة قيسان، لرفع معنويات الميليشيا بعد خسائرها القاسية في شمال كردفان والمثلث مع ليبيا، بالإضافة لانسلاخ المئات من القادة والمقاتلين والسياسيين من آل دقلو. سحب وحدات الجنجويد المنهكة بالهزائم في النيل الأزرق واستبدالها بقوات أكثر تدريباً وتجهيزاً في معسكرات الجيش الإثيوبي تحت إشراف مرتزقة من كولومبيا وأوكرانيا. تفعيل ميكانيزم الاعتماد على الميزة الجغرافية الحدودية مع إقليم بني شنقول الإثيوبي للانسحاب السريع وإعادة التجمع والتشوين بعيداً عن العمق السوداني. وجود معسكرات تدريب في بني شنقول ومطار أصوصا، بتمويل إماراتي وتسهيلات إثيوبية، يوفر الإمداد البشري والعسكري والاستطلاعي. إثيوبيا تضغط جيوسياسياً من خلال توظيف الملف كأداة لإشغال السودان على حدوده الشرقية والجنوبية الشرقية، في سياق التوترات الإقليمية بما فيها تيغراي.
الهجوم على قيسان يهدف لفتح جبهة حدودية وتشويه خطط القوات المسلحة.









