قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى السودان، وولفرام فيتر، إن الاتحاد الأوروبي عزز التزامه بأمن السودان عبر توقيع اتفاقية جديدة بقيمة 3 ملايين يورو مع المجلس الدنماركي للاجئين (DRC)، مما يرفع إجمالي تمويل الاتحاد الأوروبي لمكافحة الألغام إلى 6 ملايين يورو.
وأشار السفير إلى أن المشروع الجديد يركز على إزالة المخاطر المتفجرة من مدارس الخرطوم، لضمان عودة الأطفال والمعلمين إلى التعليم بأمان.
وأوضح الاتحاد الأوروبي أن العاملين في عمليات الإزالة يعملون بلا كلل للتخلص من المخاطر المتفجرة، مع اتخاذ تدابير وقائية صارمة لحماية أنفسهم والمجتمعات المحيطة، مشيراً إلى أن مهامهم تتطلب قدراً كبيراً من الصبر والدقة واليقظة المستمرة فيما يتعلق بمعايير السلامة، لا سيما في المناطق المتضررة بشدة في الخرطوم، حيث لا تزال مخلفات الحرب المتفجرة تشكل خطراً خفياً.
ونوه إلى أن المشروع، الممول من الاتحاد الأوروبي، بدأ في تحقيق نتائج ملموسة؛ فمنذ بدء نشر فرق الإزالة في يونيو 2026، جرى مسح وتطهير أكثر من 156 ألف متر مربع من الأراضي في مناطق ذات أولوية، شملت “دار السلام” ومطار الخرطوم الدولي. وبالتوازي مع ذلك، نفذت 456 جلسة توعوية حول مخاطر المتفجرات، استفاد منها أكثر من 17,500 شخص، بمن فيهم الأطفال والمعلمون وأفراد المجتمع وعمال البناء.
وأشار إلى أن من الأمثلة على الأثر الأوسع لهذا العمل، تطهير البنية التحتية الحيوية للكهرباء في منطقة الخرطوم الكبرى؛ حيث أعاقت المتفجرات الموجودة في محطات الكهرباء الفرعية المتضررة وصول المهندسين إليها لإجراء الإصلاحات اللازمة. وبفضل دعم الاتحاد الأوروبي، عملت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS) وشركاؤها على تأمين هذه المواقع. وبحلول أغسطس 2026، أُنجز تطهير سبع محطات فرعية من أصل خمس عشرة محطة ذات أولوية، مما أتاح البدء في أعمال الإصلاح.
وأضاف أن استعادة الكهرباء أمرًا بالغ الأهمية ليس فقط للمنازل، بل أيضًا للمستشفيات وشبكات المياه والمدارس والشركات المحلية، مشيراً إلى أن إزالة الألغام تلعب دورًا محورياً في تمكين استعادة الخدمات الأساسية ودعم جهود التعافي الأوسع نطاقًا.








