كشفت الحكومة السودانية عن أدلة موثقة تثبت تورط إثيوبيا في الاستهدافات التي تتم بالمسيرات الانتحارية والاستراتيجية للأعيان المدنية ومحطات الكهرباء في عدد من الولايات، كان آخرها استهداف محطة كهرباء مدينة المناقل بولاية الجزيرة اليوم الأربعاء.
طالب وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السفير معاوية عثمان خالد، المجتمع الدولي بعدم التغاضي عن العدوان الإثيوبي الإماراتي على الأراضي السودانية.
وقال خلال مخاطبته المؤتمر التنويري رقم (67) لوزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الذي نظمته وكالة السودان للأنباء اليوم، إن السودان يحتفظ بحقه في الحماية وحقه في إحاطة المجتمع الدولي، مؤكداً أن مؤسسات العدالة الدولية مطالبة باتخاذ خطوة إلى الأمام لوقف هذا العدوان.
وأشار إلى أن إثيوبيا لم ترتدع وواصلت عدوانها على السودان، وأن سلوكها بات خطيراً، لافتاً إلى أن السودان يحتفظ بعلاقات جيدة مع الشعب الإثيوبي، إلا أن الحكومة الإثيوبية ومن خلفها الإمارات لم تراع ذلك وتواصل اعتداءاتها على الشعب السوداني بالمسيرات.
وأكد ان الهدف الاستراتيجي للمكونات السودانية هو دحر المليشيا الإرهابية المدعومة من دول في الإقليم ومن خلفها دول أخرى، مشدداً على قدرة المؤسسات السودانية المعنية على حماية البلاد، وأن السودان سيواصل مساعيه في الحماية من جانب وإحاطة المجتمع الدولي من جانب آخر.
وبحسب الجيش السوداني شن الدعم السريع هجوما بالمسيرات أقلعت من داخل إثيوبيا بعدد 162 هجومًا استهدف عدة مدن سودانية من بينها الدمازين والمزمزم وسنجة وكوستي وربك وبلونق والكرمك ودندروا ود الماحي والابيض وابو عليلة وبارا وام روابة. وبحسب استعراض الجيش أدى الهجوم من الداخل الإثيوبي إلى مقتل اكثر من 400 مدني و102 عسكري ودمرت عشرات المدارس ومحطات الوقود والمراكز الصحية والمستشفيات في مدن السودان المختلفة.
وعقدت وزارات الدفاع، والخارجية والتعاون الدولي، والثقافة والإعلام، وجهاز المخابرات العامة، مؤتمراً صحفياً مشتركاً امس، نظمته وكالة السودان للأنباء ضمن المنبر التنويري رقم (67)، استعرضت فيه حجم الاستهدافات التي طالت الأعيان المدنية بما فيها الاستهدافات الأخيرة لولايات الخرطوم، والجزيرة، والنيل الأبيض، وسنار، والقضارف، مؤكدة أن مصدر المسيرات هو الأراضي الإثيوبية.
واشتمل المؤتمر على معرض لعدد من المسيرات من طرازات مختلفة أسقطتها دفاعات القوات المسلحة في عدد من المواقع خلال الفترة الماضية، مع عرض تفصيلي حول مواقع انطلاق المسيرات ومساراتها والمواقع المستهدفة والأضرار الناجمة عنها، مبينة أن الأهداف مدنية بحتة في تعمد واضح لاستهداف المدنيين بهدف وقف العودة الطوعية للمواطنين إلى مواقعهم.
وأكد العرض التفصيلي أن البيانات المستخلصة عبر البرمجيات الحديثة من المسيرات المسقطة تشير إلى أن إحداثيات انطلاقها من مواقع داخل الأراضي الإثيوبية من بينها مطار بحر دار، مبيناً أن صور الأقمار الصناعية دليل إضافي على ذلك.









