انتهى مؤخراً لقاء عاصف في مدينة الضعين بين قيادات من قبيلة الرزيقات وعبد الرحيم دقلو، أحد قادة الميليشيات المعروفة بمعاركها في دارفور. دعا العمد من مختلف محليات دارفور للقاء دقلو.
استهل الحديث العمد الرزيقات، الذين عبروا عن صراحة حول المشاكل التي تواجهها أسرهم، خاصة الأسر التي فقدت أفرادها أو أصيبوا في المعارك منذ بدايتها، معربين عن قلقهم من الإهمال وعدم الحصول على العلاج اللازم، مما أدى إلى تفاقم إصابات البعض وتزايد أعداد الجرحى والمبتوري الأطراف والمشلولين.
أكد العمد للنائب دقلو أنهم غير قادرين على استنفار المقاتلين بسبب الظروف الصعبة ووصفوا قيادة التمرد بأنها تركتهم في مواجهة التحديات.
وجه أحد العمد رسالة مباشرة لدقلو، طالباً منه التوجه معهم إلى مناطق الحلال والفروق لمحاولة إقناع النساء (العوين) باستمرار أبنائهن في القتال، معتبراً أن الموضوع مرتبط بشكل كبير بالرق.
تلقى دقلو اللقاء بغضب، وأتهم قيادات القبيلة بالتواطؤ مع الجيش، وهددهم بنقلهم جميعاً إلى سجن دقريس. رد على ذلك بعض الحاضرين بمقاطعة حديثه، معارضين لهذا التهديد المستفز. وقف أحد العمد في وجه دقلو، قائلاً له بصوت عالٍ: “أنحنا ما بتهددونا بالسجن”. استمرت المقاطعة حتى تدخل الناظر ووكيله.
غادر دقلو الضعين غاضباً من هذا اللقاء. يأتي هذا في وقت تشن فيه الميليشيا حملة اعتقالات واسعة ضد عدد من زعماء القبائل وقادة الإدارة المدنية بدارفور، حيث اعتقل العمدة التوم موسى صباح اليوم بمدينة نيالا بطريقة وصفها البعض بالمهينة.









