في مدينة بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة، انطلقت احتجاجات وتصاعدت وتيرة التوتر الأمني أمام “مدرسة الدفاع الجوي” التي تحولت مؤقتاً إلى مركز لإيواء النازحين في حي سلالاب. بدأت الأحداث عندما اتجهت عشرات الأسر المحلية إلى إغلاق الطريق الرئيسي وإضرام النيران في إطارات السيارات تعبيراً عن غضبهم من تعطل العملية التعليمية.
ردد المحتجون هتافات مشددة على رغبتهم في استعادة مدارسهم، وتطورت الأمور بسرعة إلى عملية رشق مبنى المدرسة بالحجارة، مما دعا النازحين إلى التجمع حول المدرسة. تفاقمت الأمور إلى مواجهة متبادلة بين النازحين والمحتجين، مما أثار حالة من التوتر في المنطقة.
أشار صحفي باسم طلال مدثر إلى أن الحادثة تعكس حالة “انفجار الصبر” وتآكل قدرة المجتمعات المستضيفة على التحمل. أوضح أن حق التعليم الضائع يترتب عليه فقدان جيل كامل من أبناء بورتسودان للمستقبل، وخلق حالة من “الغبن الاجتماعي”.
حذر مدثر من أن استمرار هذا الوضع سيعني تكرار سيناريو سلالاب في أحياء أخرى ما لم يتم تسريع وتيرة إنشاء معسكرات بديلة مقبولة للنازحين. أشار إلى أن الوضع الحالي يهدد كرامتهم ويجعل الطالب يفقد هيبته، مما يترك العديد من النازحين بدون خيارات، مطالبين بديلاً آمناً يضمن كرامتهم.
تواجه حكومة ولاية البحر الأحمر خياراً محدداً في معالجة هذا الوضع، حيث يجب عليها أن تتحرك لتسريع توفير بدائل آمنة للنازحين، وتضمن حقوقهم والحقوق التعليمية للأجيال القادمة.
تستمر حلفاء المحتجين في التجمع ورمي الحجارة والنيران، مما يشير إلى أن الرسالة قد وصلت بشكل واضح: “المدارس للملتحقين بها والنازحون إلى ديارهم أو بدائل تستر حالهم”. الجدل حول مصير هذه المواجهة لا يزال معلقاً.









