يعرف أوليكسي بابينكو، صانع الطائرات المسيرة الأوكراني، أن تعزيز أسلحته بالذكاء الاصطناعي يفتح “صندوق باندورا” الخاص بالروبوتات القاتلة. غير أن الرئيس التنفيذي لشركة “فيريي” الناشئة يرى أن هناك خياراً أسوأ من ذلك.
وقال خلال تجمع حديث لمصنعي الأسلحة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في كييف: “إما أن تقتلنا الروبوتات خلال 50 عاماً، أو يقتلنا الروس خلال عام واحد”.
وقال إريك شميدت، الرئيس التنفيذي السابق لشركة غوغل، والذي يستثمر الآن في شركات الطائرات المسيرة العسكرية، خلال معرض حديث: “سيكون القتال في المستقبل آلياً إلى حد كبير. سيكون مؤتمتاً. وسيُدار وفقاً لقوانين الحرب”.
ولا يختلف كثيرون مع توقع شميدت بشأن الروبوتات. لكن لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت القواعد التي وضعت في القرن الماضي قادرة على التعامل مع مستقبل الحروب.
وقد أبرزت الحرب في إيران والتطورات في مجال الذكاء الاصطناعي الآثار المذهلة والمتسارعة للأتمتة العسكرية بالنسبة لواشنطن وللمدنيين في كل مكان.
ويعمل البيت الأبيض بسرعة على وضع سياسات جديدة، بينما يشارك عالم التكنولوجيا والسلطات الأخلاقية في النقاش. إلا أن هذا الجدل الصاخب يثير أسئلة أكثر مما يقدم من إجابات.
وأصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الشهر أمراً تنفيذياً بشأن الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن القومي، يدعو إلى الاستخدام المكثف لهذه التكنولوجيا، لكنه يشترط أن تعمل “وفقاً للقوانين المعمول بها والسياسات الحكومية والإرشادات ذات الصلة”.
وسعى هذا الأمر التنفيذي، الذي يوجه وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” إلى تحديث قواعد الذكاء الاصطناعي التي تم اعتمادها قبل 3 سنوات فقط، إلى توفير قدر أكبر من الوضوح في وقت كانت فيه الإدارة الأميركية تصعّد خلافها مع شركة “أنثروبيك”، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي يستخدم البنتاغون أنظمتها.
وقد تفجر هذا الخلاف في يناير الماضي حول الجهة التي تملك حق تقييد استخدامات الذكاء الاصطناعي في القتال والمراقبة، ثم تصاعد بشكل أكبر خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وقال الفريق المتقاعد في سلاح الجو الأميركي جاك شانهان، الذي قاد أول مشروع كبير للذكاء الاصطناعي في البنتاغون والمعروف باسم “مشروع مافن”: “إن الجمع بين الذكاء الاصطناعي وأنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل يتطلب نهجاً جديداً بالكامل لتحليل المخاطر، والتخفيف منها، وقبولها”.









