Home / سياسة / الولايات المتحدة وإيران تتفاوضان على أربعة ملفات رئيسية لاتفاق نووي لمدة 15 عاماً.

الولايات المتحدة وإيران تتفاوضان على أربعة ملفات رئيسية لاتفاق نووي لمدة 15 عاماً.

الولايات المتحدة وإيران تتفاوضان على أربعة ملفات رئيسية لاتفاق نووي لمدة 15 عاماً.

بحسب تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن المباحثات بين الجانبين تجاوزت مرحلة الاتصالات الأولية، وأصبحت تركز على أربعة ملفات رئيسية يمكن أن تشكل أساس اتفاق يجمد البرنامج النووي الإيراني لنحو 15 عاماً، إذا نجحت الأطراف في تجاوز العقبات السياسية والأمنية.

تعليق تخصيب اليورانيوم
ووفقاً لمسؤولين أميركيين ودبلوماسيين اطلعت عليهم الصحيفة، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف تخصيب اليورانيوم لفترة طويلة، بعدما كانت تتمسك بتجميد يمتد لعشرين عاماً. وأشارت الصحيفة إلى أن طهران طرحت تعليقاً لمدة عشر سنوات، بينما يعتقد مسؤولون أميركيون أن إيران قد تقبل بفترة تصل إلى خمس عشرة سنة، في حين لم يحسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفه النهائي من هذا الخيار.

مصير مخزون اليورانيوم
وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة تعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على صيغة لتخفيف تركيز مخزون إيران الحالي من اليورانيوم المخصب بدلاً من نقله بالكامل إلى خارج البلاد. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة تريد التعامل مع كامل المخزون الإيراني المقدر بنحو 11 طناً، بينما يرى مسؤولون إيرانيون أن الدور الأميركي يجب أن يقتصر على المراقبة دون إدارة مباشرة للمواد النووية. وأضاف التقرير أن هذا السيناريو يمنح القيادة الإيرانية فرصة للإعلان داخلياً بأنها لم تتخل عن مخزونها النووي، في مقابل إبعاد إمكانية استخدامه عسكرياً.

مستقبل المنشآت النووية
وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة تطالب بتفكيك المواقع النووية الرئيسية في نطنز وفوردو وأصفهان، وهي المنشآت التي تعرضت سابقاً لضربات أميركية. وبحسب التقرير، فإن إيران أبدت استعداداً لمناقشة تفكيك منشأتين، لكنها تصر على الإبقاء على منشأة واحدة عاملة باعتبار أن تخصيب اليورانيوم يمثل حقاً سيادياً لا يمكن التنازل عنه. وتقول مصادر أميركية إن الإبقاء على أي منشأة نشطة قد يثير اعتراضات داخل الولايات المتحدة، خصوصاً بعد الانتقادات التي تعرض لها الاتفاق النووي السابق بسبب استمرار عمل منشأة فوردو.

التفتيش المفاجئ
وتُبقى آلية الرقابة الدولية إحدى أكثر القضايا تعقيداً، إذ تريد الولايات المتحدة منح مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحية إجراء عمليات تفتيش في أي وقت وأي مكان داخل إيران. وبحسب الصحيفة، فإن العديد من المواقع التي ترغب الولايات المتحدة في إخضاعها للتفتيش تقع داخل قواعد تابعة للحرس الثوري الإيراني، وهو ما يجعل موافقة طهران على هذا الشرط محل شك حتى الآن.

وتقول الصحيفة الأميركية إن الولايات المتحدة وطهران ترغبان بقوة في التوصل إلى صفقة تسمح لكل طرف بتقديم نفسه داخلياً باعتبار أنه الطرف المنتصر، في مواجهة التيارات المتشددة داخل البلدين. وأشارت الصحيفة إلى أن المفاوضات تواجه صعوبات مرتبطة بآلية اتخاذ القرار لدى الجانبين، إذ يتأخر الجانب الإيراني في اعتماد المقترحات النهائية، بينما يواجه المفاوضون الأميركيون تحديات مرتبطة بتقلب مواقف الرئيس دونالد ترامب. وأضافت الصحيفة أن إطالة أمد المفاوضات تزيد من احتمالات انهيار العملية السياسية، في ظل وجود تيار نافذ داخل الحرس الثوري الإيراني يرفض تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة ويعتقد أن الولايات المتحدة قد تعود إلى الخيار العسكري حتى بعد توقيع أي اتفاق.

تصعيد يهدد المسار الدبلوماسي
في المقابل، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤولين أميركيين قولهم إن مروحية تابعة للجيش الأميركي سقطت قبالة سواحل سلطنة عمان بعد إصابتها بطائرة مسيرة إيرانية من طراز “شاهد”، بينما أكد مصدر مطلع للشبكة أن المسيّرة الإيرانية أصابت المروحية بشكل مباشر. وأعلن الجيش الأميركي إنقاذ فردي الطاقم بواسطة زورق مسير غير مأهول، فيما كتب الرئيس دونالد ترامب على منصة “تروث سوشال” أن إيران أسقطت المروحية وأن الولايات المتحدة “يجب أن ترد” على هذا الهجوم.

ويضع هذا التصعيد الميداني المفاوضات النووية أمام اختبار صعب، إذ تتقاطع المساعي الدبلوماسية مع مخاطر الانزلاق إلى مواجهة عسكرية جديدة، في وقت يعتقد فيه مراقبون أن نجاح الاتفاق بات مرتبطاً بقدرة الطرفين على احتواء الحوادث العسكرية ومنعها من تقويض المسار السياسي.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *