فجعت مدينة أبوعشر صباح الجمعة بخبر مقتل الدكتور فارس محمد نور ونيس، الذي لقي مصرعه غدرًا داخل عيادته بأحد مستشفيات أم درمان، في حادثة ألقت بظلالها الحزينة على أهله ومحبيه وزملائه.
وبحسب المعلومات الأولية، تشير أصابع الاتهام إلى أحد العاملين بالمستشفى، ويُشتبه في أنه باغت الفقيد من الخلف مستخدمًا آلة حادة، ما أدى إلى إصابته إصابة قاتلة أودت بحياته. ولا تزال الجهات المختصة تباشر التحقيقات لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات.
خلّف رحيل الدكتور فارس حزنًا عميقًا في أوساط أبناء أبوعشر وكل من عرفه، إذ كان مثالًا للطبيب الخلوق والإنسان المتواضع، واشتهر بحسن السيرة ودماثة الأخلاق وعلاقاته الطيبة مع الجميع. ويُعد الفقيد من الكفاءات الطبية المتميزة، حيث عمل سنوات طويلة بالمملكة العربية السعودية، قبل أن يعود إلى السودان ليستقر ويواصل رسالته الإنسانية في خدمة المرضى بمستشفى أم درمان حتى لحظة استشهاده.
وعلى المستوى الاجتماعي، ظل الدكتور فارس قريبًا من زملاء الدراسة وأصدقائه، محافظًا على تواصله الدائم معهم، حتى إنه كان على تواصل مع عدد منهم خلال هذا الأسبوع. ويذكر المقربون منه أنه كان كثير الوصايا في الأيام الأخيرة، في مشهد أثار الدهشة والحزن، وكأن قلبه كان يستشعر قرب الرحيل.









