Home / سياسة / نجح والي الخرطوم الحالي في إزالة أكبر بؤرة سكنية عشوائية بعد عقود من التردد.

نجح والي الخرطوم الحالي في إزالة أكبر بؤرة سكنية عشوائية بعد عقود من التردد.

نجح والي الخرطوم الحالي في إزالة أكبر بؤرة سكنية عشوائية بعد عقود من التردد.

سيشهد التأريخ أن والي الخرطوم الحالي، أحمد عثمان حمزه، قد نجح فيما فشل فيه أكثر من عشرة ولاة تعاقبوا على المنصب منذ مايقارب الأربعة عقود، وأزال أكبر بؤرة للسكن العشوائي في الحارة (59). بعد سنوات شهدت الكثير من المطاولات والوعود، كانت المشكلة مثل كرات الثلج تتدحرج فتكبر وتتضخم، فقائمة الإستحقاقات لأصحاب القطع التي كانت تتطلب التعويضات لم تكن تتجاوز بضع عشرات في العدد الكلي. غير أن التردد في الإزالة والتنفيذ أدى إلى تضخم العدد إلى أضعاف، حيث بلغت الوحدات السكنية في آخر إحصائية أكثر من خمسة آلاف وحدة دارت فيها عمليات البيع والشراء في مساحات صغيرة للغاية، لتتحول المنطقة من مجرد بقعة عشوائية في إنتظار المعالجة، إلى مهدد أمني كبير، ومصدر قلق للحارة (59) والحارات المجاورة. الحارة (59) هي الحارة الواقعة في الجنوب الشرقي من سوق صابرين الشهير، وتتشارك مع الحارات (36) و(37) و(39) المساحة الكلية لسوق صابرين وإمتداداته، وبعد أن تحول هذا السوق إلى أكبر تجمع تجاري بعد اندلاع الحرب، أصبحت العملية الأمنية هاجساً يثير قلق السلطات. إذ شهد محور السوق أكثر من جريمة مروعة تتراوح ما بين القتل والنهب والسرقات والحرائق، الأمر الذي كان يتطلب حركة أوسع لتجفيف أوكار الجريمة، والبقعة العشوائية المقصودة كانت تتصدر المناطق التي تشير إليها أصابع الإتهام في كل مرة. على هذه المساحة كتبت أكثر من مرة عن حرائم كان مسرحها هذه المنطقة، بدأت بحادثة ذبح طفل لم يتجاوز الثلاث سنوات ولم تنته بحادثة حريق مجمع سوق الهواتف التابع لسوق صابرين.. ويتوقع أن تكون هنالك تبعات لعملية الإزالة، ولكن ولاية الخرطوم بسلطاتها المعروفة قادرة على معالجة الأمر وطي هذا الملف للأبد، بتعويض قائمة المستحقين الأوائل، علماً بأن القضية مرت عليها أكثر من ثلاثة عقود، من أيام الباشمهندس شرف الدين بانقا الوزير الأسبق للشؤون الهندسية.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *