تثير التساؤلات حول إمكانية تحسن الوضع إذا تركزت جهود رئيس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، على الملفات الخارجية، مستندة إلى خبرته الدبلوماسية الطويلة في المنظمات الدولية، مع اقتراح اختيار نائب له يتمتع بخبرات اقتصادية وقدرات تنفيذية واسعة الصلاحيات لإدارة الشأن الداخلي. وتنظر في القرارات التي اتخذت حتى الآن.
تدعي أن الدكتور كامل، بسبب غيابه الطويل عن البلاد وافتقاره لتجارب العمل التنفيذي وطبيعة شخصيته التي تميل إلى التعامل الدبلوماسي مع وسطاء السياسة و«فلونجية» الاقتصاد، يفسر سبب تعاونه عن تحقيق الحد الأدنى من النجاح في مواجهة واقع معقد وظرف خطير لا يحتمل المجاملات أو حلولاً جزئية.
يؤكد أن الوضع الحالي يحتاج إلى تعديلات جذرية وعميقة، وليست معالجات شكلية تترك الأزمات على حالها، مضيفاً أن الإبقاء على كامل في منصبه مع سحب صلاحيته عملياً عبر تدخلات تأتي من أعلى أو من أسفل مقعده، سيؤدي إلى تفاقم الوضع وخلق حالة من الارتباك تتداخل فيها السلطات وتضيع المسؤوليات.
تطرح تساؤلاً حول جدوى استمرار كامل في منصبه، مع قبوله بالوضع الحالي مع ابتسامته الشاردة وملامحه المبتهجة رغم خطورة الأوضاع وتفاقم الأزمات.
تدعو إلى أن على قيادة الدولة إزالة التشوهات القائمة وإعادة ترتيب الأوضاع بما يتناسب مع تحديات المرحلة، مؤكدةً أن كل حسابات الخسائر المتوقعة من اتخاذ خطوات التغيير في هذا التوقيت، مهما بلغت كلفتها، ستكون أقل فداحة من كلفة الإبقاء على الوضع كما هو عليه.
تؤكد أن الأخطاء في الظروف العادية يمكن تداركها، لكن في الأوقات المصيرية، قد تتحول كلفة التردد في تصحيحها إلى كارثة يصعب احتواؤها، مثلما حدث صباح الخامس عشر من أبريل.









