نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مالك عقار، أعلن عن وصول إمدادات عبر أراضي دولة جنوب السودان إلى قوات الدعم السريع، مؤكدًا أن هذه الحركة لا تعكس سياسة حكومة جوبا الرسمية بل ترتبط بتصرفات أفراد نافذين داخلها. تناول عقار، خلال لقاءاته مع الرئيس سلفا كير ميارديت والوفد المرافق، الأوضاع الأمنية المشتركة، مشيرًا إلى رصد دخول شحنات وقود وإمدادات أخرى عبر الحدود. وأوضح أن بعض هذه الشحنات تأتي من موانئ إقليمية قبل عبورها إلى مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، معتبرًا أن الأمر مدفوع بدوافع اقتصادية أساسية وليس سياسة رسمية للجانب الجنوب السوداني، رغم أن حكومة جوبا تعارض هذه التحركات. وأشار إلى صعوبة إيقاف هذه الإمدادات بالكامل بسبب اتساع الحدود المشتركة، مشدداً على أن الجانبين اتفقا على تشكيل لجنة فنية أمنية بهدف تقليل عمليات العبور غير المنضبط. في السياق السياسي، نفى نائب رئيس مجلس السيادة وجود أي اتجاه رسمي لحل المجلس أو تعيين الفريق الأول عبد الفتاح البرهان رئيسًا للجمهورية، مؤكدًا أن أي خطوة في هذا الاتجاه معقدة وتعتمد على الوثيقة الدستورية واتفاق جوبا للسلام، مما يستلزم توافقًا واسعًا. وأعرب عقار عن قلقه العميق من مخاطر انقسام السودان، معتبرًا أن وجود حكومتين، إحداهما معترف بها دوليًا والأخرى قائمة بحكم الواقع، يجعل الأوضاع الأمنية والسياسية هشة وتهدد وحدة البلاد. وأكد أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في تحسين الموقف الميداني، محذرًا من أن الدخول في تفاوض مبكر قد يفتح الباب أمام سيناريوهات غير مرغوبة، داعيًا إلى أن تأتي أي عملية تفاوض نتيجة لتغيرات واضحة على الأرض. وفي إقليم النيل الأزرق، أوضح أن هناك تحركات عدائية في بعض المناطق، إلا أن القوات النظامية والقوات المساندة تمكنت من تنفيذ عمليات مضادة، معبرًا عن أمله في استعادة الاستقرار وعودة القوات إلى مواقعها الطبيعية. وختم حديثه بالتأكيد على تمسكه بوحدة السودان، مشددًا على أن أي تقسيم، ولو جزئيًا، سيكون له آثار متسلسلة على بقية البلاد، داعيًا إلى التعامل بحكمة مع المرحلة الراهنة حفاظًا على استقرار الدولة ومستقبلها.
مالك عقار: امدادات تصل الدعم السريع عبر جنوب السودان









