رئيس مجلس الوزراء، د. كامل إدريس، أطلق إشارة خضراء لمحاربة الفساد، وذلك خلال لقاء جمعه برموز المجتمع وقيادات العمل الإعلامي والقانوني. كان الهدف من الاجتماع دعم “جيش الكرامة” إعلامياً ومعنوياً لمواجهة الغرف التي تبث الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
أعلن إدريس عن خطط وطنية لقيادة البلاد نحو بر الأمان، تتمحور حول ثلاثة محاور رئيسية هي: مكافحة المخدرات، ومحاربة التهريب وخاصة تهريب الذهب، ومحاربة الفساد بأشكاله الإدارية والمالية والأخلاقية. واعتبر إدريس هذه التحديات “ثالوثاً عضالاً” ينهك جسد الوطن، داعياً في الوقت نفسه لشن حملة قومية للتوعية بمخاطر هذه الظواهر.
تكمن أهمية اللقاء في الدور الذي يمكن أن تلعبه الصحافة في هذا السياق، حيث يعد دعوة رئيس الوزراء لمكافحة هذا الثالوث بمثابة دعم لجهود الصحفيين المهنيين الراغبين في خدمة المصلحة الوطنية. أكد إدريس أن كشف قضايا الفساد يتطلب تقديم المستندات والوثائق الدامغة التي تثبت المخالفات لضمان اجتثاثها من جذورها.
وفيما يتعلق بالأوضاع الأمنية، بشر رئيس الوزراء بأن معركة “جيش السودان” قريبة من الانتهاء، معلناً أن الأمن سيعود قريباً لتخمد أصوات الحرب. كما شدد على ضرورة عقد “حوار وطني” يشمل جميع الفئات، مؤكداً على دور الإعلام في التصدي للشائعات وتحمل مسؤوليته الوطنية كاملة.
وأشار إدريس إلى أن التدابير اللازمة ستتخذ حيال الملفات التي سيتم رفعها للتحقيق، تحذيراً بذلك من أن القادم أصعب للفاسدين، داعياً إياهم للاسترخاء، لأن الملفات المدعومة بالأدلة ستُقدم للجهات المختصة. ومن المقرر أن تطلق الحكومة قريباً مبادرات ضخمة لمكافحة المخدرات وضمان تحويل المشاريع التنموية إلى واقع ملموس.









