أدانت لجنة المعلمين السودانيين استمرار إدارات التعليم بمحلية جبل أولياء جنوب الخرطوم في فرض رسوم باهظة على التلاميذ والطلاب تحت غطاء الامتحانات الموحدة، معتبرةً ذلك تنصلاً واضحاً من مسؤولية الدولة في تمويل التعليم وإلقاء الأعباء على الأسر، مما يتعارض مع مبدأ مجانية وإلزامية التعليم ويهدد بزيادة التسرب من المدارس.
وقالت اللجنة إن البيانات تشير إلى أن تكلفة الورقة الامتحانية تبلغ 150 جنيهاً فقط، بينما فُرضت رسوم تراوحت بين 5 آلاف و15 ألف جنيه على التلميذ، محققة فوائض مالية ضخمة بلغت فائض الحلقة الأولى 1,877,850 جنيهاً وفائض الحلقة الثانية 440,780 جنيهاً وفائض المرحلة الابتدائية 728,555 جنيهاً وفائض المرحلة المتوسطة 115,200 ألف جنيهاً.
وأضافت اللجنة أن إجمالي الفائض المحصل من الامتحانات الموحدة للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة يبلغ تقريباً 8,347,550 جنيهاً (ثمانمائة وثلاثة وأربعون مليوناً وسبعمائة وخمسة وخمسون ألف جنيهاً).
وحذرت اللجنة من أن خطورة هذه الممارسة تزداد لأن الأموال المحصلة لا تُدار ضمن إطار الموازنة العامة للدولة، مما يثير تساؤلات حول أسس تحصيلها وأوجه إنفاقها، ويفتح الباب أمام الفساد والإفساد، فضلاً عن تحويل الحق في التعليم إلى وسيلة للجباية.
وأكدت اللجنة رفضها القاطع لهذه الرسوم، مطالبةً بإلغائها فوراً، وتحمل الدولة مسؤوليتها الكاملة في تمويل التعليم، وفتح تحقيق مستقل في الأموال التي جُمعت من التلاميذ والطلاب تحت مسمى رسوم الامتحانات، ومساءلة كل من يثبت تجاوزه للقانون أو إهداره للمال العام.









