قال السفير حاج ماجد سوار إنه التقى قبل أيام قليلة بمواطن اختطفتهه المليشيا من منطقة كانت تسيطر عليها، وأنه نجا من الموت بأعجوبة بعد أن تمكن من الخروج من سجن دقريس في نيالا بطريقة لم يحن الوقت للكشف عنها، وأضاف أنه طرح عليه أسئلة حول كيفية اختطافه، ظروف احتجازه، والأوضاع داخل السجن، وأحوال المحتجزين.
وأكد سوار أن سجن دقريس يمكن تصنيفه ضمن أسوأ السجون، بل إنه يفوق في قسوته سجني غوانتانامو وأبو غريب، ويُقدَّر عدد المحتجزين فيه بالآلاف، وينقسمون إلى عدة فئات تشمل أسرى القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى من ضباط وضباط صف وجنود، ومعظمهم من الفرق العسكرية في دارفور، والعسكريين المتقاعدين، والمدنيين، وضباط وجنود من المليشيا نفسها، غالبية هؤلاء محتجزون بتهمة التخابر أو التواصل مع القوات المسلحة أو مخالفة التعليمات، إضافةً إلى أعداد كبيرة من النساء.
وقال إن من يدخل هذا السجن لا يخرج منه إلا جثة هامدة أو مصاباً بمرض مزمن، مثل الفشل الكلوي أو أمراض القلب وغيرها، وتناول المحتجزون وجبتين وأحياناً وجبة واحدة فقط في اليوم، تعرف بإسم (وجبة القضية)، وتتكون من (عصيدة وملاح ويكة بالماء فقط)، ولا توجد أي رعاية طبية تُذكر، ويكدَّس المحتجزون داخل العنابر، حيث قد يصل عددهم إلى نحو (250) شخصاً في العنبر الواحد، في ظروف تسهم في تفشي الأمراض وانتقال العدوى.
وأضاف سوار أن مرض الجرب منتشر بصورة واسعة داخل السجن، وأن المريض في حال تلقى علاجاً لا يُعطى سوى نصف الجرعة المقررة، وأشار إلى أن بعض المحتجزين قضوا أكثر من ستة أشهر دون التعرض للشمس.









