تمكنت القوات المسلحة والقوة المشتركة والقوات المساندة من تحرير مناطق سودري وام صميمة وابقعود وبعض القرى المجاورة من قبضة قوات التمرد اليوم الجمعة 18 سبتمبر، يأتي ذلك بعد تحرير 11 منطقة أمس في أكبر عملية برية وزحف اطلقته قيادة الجيش لنظافة كامل كردفان وصولا إلى دارفور.
وقال المتحدث باسم قوات العمل الخاص بغرب كردفان إنه لن يستطيع أحد بأي حال بعد أنطلاق أكبر زحف بري في تاريخ معركة الكرامة أن يختزل هذا الاكتساح بتحرير منطقة محددة ففي رأس كل ساعة تتموضع القوات المسلحة والمساندين لها في موقع متقدم لتناور الذي بعده ثم تقضي على من يوجد فيه ثم تنتقل للأمام.
وأضاف “قريباً جداً سنخرج بيان يكتب بمداد المجد لنعلن خلو كامل كردفان من دنس آل دقلو والانتقال نحو دارفور لإغلاق ملف الحرب في السودان وبسط سلطة الدولة السودانية وسيادة القانون في كامل أراضي السودان”.
إلى ذلك كتب قائد قوات العمل الخاص بولاية سنار الرائد فتح العليم الشوبلي منشورًا تحت عنوان “موعدنا الصبح.. ستشرق شمس الحرية من عتمة زنازين دقريس” قائلا: يخال لي أنه في يوم -ليس ببعيد- وقبيل صلاة الفجر، حين تلفظ خيوط الظلام أنفاسها الأخيرة، وتخفت الأصوات المعتادة داخل زنازين المرتزقة في دقريس، ولم يعد يخرق الصمت الموحش سوى دوي الانفجارات التي ترسم ملامح فجر جديد، ولارتباطهم بالقرآن الكريم حينها، يدرك كل بطل أسير أنه أمام حقيقة: ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾. الشعوب الإفريقية وشعوب الشتات
قبل ذلك الموعد بيوم، ستقطع المليشيا عن الأسرى حتى ماء الشرب، ليس شحاً في عطاء من لا يعرفون أي معنى للإنسانية، بل لأن الرعب قد شحن قلوبهم، وأن الذعر قد بدأ يحاصرهم من كل اتجاه.
سيأتي ذلك حتماً؛ سينكس الله فيه كبر المرتزقة، ويسقط أوهام تلك الطواغيت التي في داخلهم، وستتبخر أوهام شجاعة أدوات مشتراة بثمن بخس دراهم إماراتية معدودة، سيتركون خلفهم الجوع والخوف، ويفرون هاربين من بأس رجال الله، وكأن المشهد يتلو آياته: ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾.
سندخلها فاتحين وستعلو في عتمة الزنازين نداءات الأسرى الأبطال تبحث عن صدى في ممرات السجن الخاوية إلا من رياح الهلع والهزيمة التي عصفت بالسجانين، وأصوات الانفجارات التي تبشر بالفرج العظيم.
لحظتئذٍ سيتسلل اليقين إلى قلوب الأبطال؛ يا ترى هل ولى حراس الوهم وباتت بوابات الحديد بانتظار سواعد المجاهدين لسحقها ومعانقتنا؟
سيدرك الأسرى الأبطال أن سنوات القهر وفنون التعذيب وعذابات الجسد ستتبدد أمام شمس حرية لا تشبه ما مر على تاريخ البشرية من تجارب مشابهة، سوى ما فعله الأبطال في سوبا وجبل موية ومدني عندما تمكنوا من تحرير الأسرى من أيدي مرتزقة المليشيا مع فارق وخصوصية كل انتصار.
لحظتئذٍ ستمتزج دموع الفرح بأنين الذكريات وضحكات الانتصار، وتنطلق صرخات الفتح من حناجر أدمتها القيود لتهز أرجاء المكان، وتعانق في السماء تكبيرات الفاتحين الذين وطؤوا الأرض المحررة بأمر الله.
في تلك اللحظة، ستسجد القلوب لله خجلاً من أي لحظة يأس أو إساءة ظن بالله، وتزداد النفوس يقيناً بعظمة هذا الدين وهؤلاء الرجال، لتهتف الأرواح: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾.








