Home / سياسة / رئيس إيراني وبرلماني سابق يتهمان وزير الخارجية بالتصرف كمساعد للحرس الثوري في المفاوضات

رئيس إيراني وبرلماني سابق يتهمان وزير الخارجية بالتصرف كمساعد للحرس الثوري في المفاوضات

رئيس إيراني وبرلماني سابق يتهمان وزير الخارجية بالتصرف كمساعد للحرس الثوري في المفاوضات

أفاد مصدران مطلعان، نقلاً عن قناة تبث من خارج إيران، الخميس، بأن الرئيس الإيراني إبراهيم رئisi وعضو البرلمان السابق محمد باقر قاليباف يعتقدان أن وزير الخارجية حسين عراقجي تصرف في الأسابيع الماضية خلال المفاوضات كمساعد للقائد العام للحرس الثوري أحمد وحيدي، عوض التصرف كوزير في حكومة مكلفة بتنفيذ سياستها تحت رئاسته.

وذكر المصادر نفسها، التي تمتلك معلومات عن المناقشات الجارية بين رئيسي السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية في إيران، أن عراقجي تصرف خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة في الأسابيع الماضية دون إبلاغ رئisi وبالتنسيق الكامل مع وحيدي وبناء على توجيهاته، مما يعكس الخلاف المستمر بين القادة السياسيين والعسكريين.

وأثارت تصرفات عراقجي استياء عميقا لدى رئisi، الذي قال للمقربين منه إنه سيقيل وزير الخارجية إذا استمر على نفس النمط.

وفي الأيام الماضية، أشارت التقارير إلى وجود انقسامات حادة بين مسؤولي النظام الإيراني بشأن التفاوض مع الولايات المتحدة والالتزامات التي يجب تقديمها، حيث يسعى القادة السياسيون إلى إنهاء الحرب بينما تتشبث القيادات العسكرية بالتصعيد، في ظل استمرار غياب المرشد الأعلى علي خامنئي عن المشهد.

وفي أواخر مارس الماضي، أشارت التقارير إلى وجود خلافات حادة بين رئisi وحيدي، الذي يوصف بأنه الشخصية الأقوى داخل الحرس الثوري. وذكرت التقارير حينها أن الرئيس الإيراني محبط من “الجمود السياسي الذي تعيشه” البلاد وتجريده من صلاحيات تعيين بدلاء لمسؤولين حكوميين قُتلوا خلال الحرب.

وفي 27 أبريل الماضي، رفضت مجموعة من النواب المتحالفين مع المتشدد سعيد جليلي التوقيع على بيان برلماني يدعم فريق التفوق الإيراني بقيادة قاليباف رغم الدعم الذي حظي به من 261 نائباً.

وفي الأسابيع الماضية، أكد خبراء أن قادة إيرانيين يستغلون غياب المرشد مجتبى خامنئي عن السياسة من أجل استمرار النظام وتوفير الغطاء السياسي للقرارات والحد من الانتقادات الداخلية.

وقال تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، في وقت سابق من شهر أبريل، إن قادة الحرس الثوري وحلفاءهم هم من صنعوا القرار الرئيسي في قضايا الأمن والحرب والدبلوماسية في إيران.

واستغل قادة الحرس الثوري سيطرتهم على مناصب عليا ونفوذهم السياسي وسيطرتهم على الاستخبارات من أجل الصعود إلى الساحة وملء الفراغ الذي تركه غياب المرشد السابق علي خامنئي وكبار مساعديه.

وبحسب “نيويورك تايمز”، نسف جنرالات الحرس الثوري خطط عقد الجولة الثانية من المفاوضات بين طهران وواشنطن في إسلام آباد خلال أبريل الماضي، وأكد وحيدي وعدد من الجنرالات الآخرين أن المفاوضات غير مجدية في ظل استمرار الحصار الأميركي على إيران.

وفي الجهة المقابلة، حذر الرئيس الإيراني من أجل تخفيف الخسائر الاقتصادية التي تقدر بنحو 300 مليار دولار والحاجة إلى رفع العقوبات لإعادة الإعمار.

والأسبوع الماضي، ذكر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن الانقسام داخل القيادة الإيرانية يعتبر العقبة الأكبر أمام التوصل إلى اتفاق مع طهران.

ومن جهته، ذكر موقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤول أميركي وجود انقسام حاد وغير مسبوق في مراكز صنع القرار داخل إيران، مؤكداً أن هناك انقساماً تاماً بين المفوضين والعسكريين.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *