Home / سياسة / حكومة النيل الأورق تدعو إلى الحذر من الشائعات في ظل التطورات الأمنية

حكومة النيل الأورق تدعو إلى الحذر من الشائعات في ظل التطورات الأمنية

حكومة النيل الأورق تدعو إلى الحذر من الشائعات في ظل التطورات الأمنية

أصدرت حكومة إقليم النيل الأورق، بيانًا إلى المواطنين في الإقليم، دعت فيه إلى عدم الانسياق وراء الأخبار مجهولة المصدر، وعدم إعادة نشر الصور والمقاطع القديمة أو المعلومات التي تتحدث عن سقوط مناطق أو انهيار مواقع دون التأكد من صحتها، مشيرة إلى أن الشائعة في زمن الحرب قد تكون أشد إيلاماً من الخبر نفسه، وقد تتسبب في بث الرعب وسط الأسر، وإرباك الحياة العامة، وإضعاف الروح المعنوية للمجتمع.

وقالت إنها تدرك تمامًا حجم القلق الذي ينتاب المواطنين في ظل التطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها بعض المناطق، وندرك أن أصوات المدافع وأخبار المواجهات وما يصاحبها من تداول للمعلومات والشائعات تترك أثراً نفسياً كبيراً على الأسر والأمهات والأطفال، وتضع الجميع أمام حالة من الترقب والخوف على الحاضر والمستقبل.

وأكدت من واقع مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية أن واجبها لا يقتصر على إدارة شؤون الإقليم، وإنما يمتد إلى مصارحة المواطن بالحقيقة، ووضعه أمام المعلومات الموثوقة، وعدم تركه فريسة للشائعات والتأويلات والمعلومات المضللة.

وقالت إن طبيعة العمليات العسكرية تفرض أحياناً تحركات ميدانية وتغيرات في مواقع الانتشار والسيطرة، وهذه من الحقائق المعروفة في الحروب. فالحرب كر وفر، وتختلف فيها موازين الحركة الميدانية من وقت إلى آخر، ولا ينبغي التعامل مع كل تطور ميداني باعتباره انهياراً أو هزيمة، كما لا ينبغي تضخيم الأحداث أو استباق نتائجها.

وأضافت أن حكومة الإقليم تتابع، بالتنسيق مع الجهات العسكرية والأمنية المختصة، مجريات الأوضاع وتطوراتها، وتؤكد أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، مع الحرص على عدم نشر معلومات غير مؤكدة قد تضر بأمن المواطنين أو تثير الهلع وسط المجتمع، مشيرة إلى أنهم لا في حاجة إلى أن نجمّل الواقع أو ننكر وجود تحديات، فالمواطن يسمع ويتابع ويرى، ومن حقه أن يعرف ما يجري حوله.

ولكنها أكدت أن هناك فرقاً كبيراً بين متابعة التطورات بوعي ومسؤولية، وبين الاستسلام للشائعات التي تتناقلها منصات التواصل الاجتماعي دون تحقق أو تدقيق.

وقال البيان إن حكومة الإقليم تتابع الموقف بصورة مستمرة، وتعمل عبر مؤسساتها المختصة على متابعة التطورات الأمنية والمدنية، والمحافظة على استقرار المدن والمناطق الآمنة، واستمرار الخدمات الأساسية، واتخاذ ما يلزم لحماية المواطنين، وأكدت أن أي معلومات تتعلق بتطورات الأوضاع سيتم التعامل معها بمسؤولية وشفافية، ولن يكون الصمت بديلاً عن الحقيقة عندما تستوجب الظروف مخاطبة المواطنين.

وتابعت أن هذا الإقليم الذي جمع بين ثقافات وشعوب وقبائل وتاريخ إنساني عريق، والذي ظل نموذجاً للتنوع والتعايش رغم قسوة الظروف، يستحق منا جميعاً أن نحافظ على تماسكه ووحدته الاجتماعية، مشيرة إلى أنه لا ينبغي أن تسمح لنا الحرب بأن نفقد ثقتنا في بعضنا البعض، أو أن تتحول المخاوف إلى خلافات، أو أن تستغل الظروف لإحياء مرارات الماضي والانقسامات.

وأضافت أنهم يقولون للمواطنين بكل وضوح: لا داعي للهلع، ولا مكان للاستسلام للشائعات، مؤكدين أن مؤسسات الإقليم تتابع التطورات، والجهات المختصة تضطلع بمسؤولياتها، وتظل سلامة المواطنين واستقرار حياتهم في مقدمة أولوياتهم، وأنهم يعلمون أن الكلمات وحدها لا تبدد كل المخاوف، وأن المواطن ينتظر أفعالاً ومعلومات موثوقة قبل أن ينتظر البيانات، ولذلك فإن مصداقية خطابهم ستظل مرتبطة بقدر ما يقدمون من حقائق، وبمدى التزامهم بمصارحة الناس بما يجري، نطمئنكم بأننا نتابع، ونراقب، ونتحمل مسؤولياتنا، وسنكون معكم في كل الظروف، ولن نترك المواطن وحيداً أمام سيل الأخبار المتضاربة.

إلى ذلك دفع الجيش السوداني بتعزيزات عسكرية ضخمة وبشرية نوعية إلى إقليم النيل الأزرق، شملت وحدات متقدمة من القوات المشتركة ولواء النخبة الأول، لتعزيز الجاهزية القتالية وإحكام السيطرة الأمنية الكاملة على الإقليم.

وكشفت مصادر أن هذه التعزيزات تأتي في إطار الخطط الاستراتيجية المتكاملة لتأمين الحدود وحماية المدنيين وقطع الطريق أمام أي تحركات أو محاولات تخريبية لمليشيا آل دقلو الإرهابية وفلولها.

ونوهت إلى أن القوات المتمركزة تعمل على مدار الساعة ليل نهار لفرض سيادة الدولة، وسط تفاءل واسع ومعنويات مرتفعة ترتقب إعلان بشائر نصر كبرى وحسم نهائي للمهددات الأمنية بالمنطقة.

وأكدت التحركات العسكرية المستمرة وتكامل أدوار القوات المسلحة مع القوات المشتركة والمقاومة الشعبية؛ العزيمة الراسخة على تطهير كافة ربوع البلاد وإسقاط مشاريع التمرد والخيانة، وبسط هيبة الدولة واستقرارها.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *