Home / اقتصاد / توربينات سد النهضة العلوية توقف تشغيلها مجدداً مع اقتراب موسم الأمطار

توربينات سد النهضة العلوية توقف تشغيلها مجدداً مع اقتراب موسم الأمطار

توربينات سد النهضة العلوية توقف تشغيلها مجدداً مع اقتراب موسم الأمطار

أظهرت صور الأقمار الصناعية توقف تشغيل توربينات سد النهضة العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين، بعد تشغيل محدود سابق، فيما يظل التوربينان المنخفضان متوقفين عن العمل منذ يونيو الماضي. وبذلك، ظلت بحيرة السد بنفس الحجم دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل الجاري، حيث وصلت إلى نحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، بانخفاض قدره 11 متراً عن أعلى منسوب وصلت إليه عند افتتاح السد في 9 سبتمبر الماضي، والذي بلغ 640 متراً.

وأشار أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، الدكتور عباس شراقي، إلى أن موسم الأمطار يبدأ جغرافياً في حوض النيل الأزرق بعد يومين، في الأول من مايو، مشيراً إلى أن البحيرة شبه ممتلئة. ولفت إلى أن المفروض، في حالة التشغيل الجيد، أن يكون حجم المياه المخزنة في البحيرة حوالي 20 مليار متر مكعب بدلاً من 47 مليار متر مكعب حالياً. وأوضح أن الإيراد المائي المتوقع من الأمطار خلال الأشهر القادمة عند سد النهضة حتى أكتوبر يتجاوز 43 مليار متر مكعب، وقد يزيد هذا الرقم في حال زيادة الأمطار عن المتوسط، وهو ما يعتبر الأكثر توقعاً وفقاً لتنبؤات الأمطار.

وحذر شراقي من أن استمرار التوقف أو التشغيل الضعيف للتوربينات سيؤدي إلى زيادة مخزون البحيرة مع ارتفاع تدفق الأمطار. وأشار إلى أن متوسط الإيراد المائي عند السد حالياً يبلغ 12 مليون متر مكعب يومياً، وسيرتفع تدريجياً إلى 22 مليون متر مكعب يومياً خلال مايو، ثم إلى 60 مليون متر مكعب يومياً في يونيو، ليرتفع بعد ذلك إلى أكثر من 500 مليون متر مكعب يومياً في أغسطس.

وذكر الدكتور عباس في منشور على صفحته الرسمية أن سبب ضعف تشغيل الـ 13 توربين أو توقفها يعود إلى مشاكل فنية في تركيبها، مشيراً إلى احتمالية عدم جاهزيتها رغم الافتتاح الرسمي للسد. وأضاف أن إثيوبيا لا تمتلك شبكة نقل كهرباء جيدة، وأنها بنيت خطتها منذ وضع حجر الأساس في أبريل 2011 على تصدير الكهرباء للدول المجاورة مثل السودان، لكن هذا لم يتحقق بسبب عدم الاستقرار الأمني والاقتصادي في إثيوبيا والدول المجاورة.

وأكد شراقي أن سد النهضة يحتاج إلى إدارة رشيدة وتنسيق مع مصر والسودان، لمنع حدوث فيضانات قد تغرق السودان وتدمر الزراعة والممتلكات وتهدر المياه، مشيراً إلى ما حدث نهاية سبتمبر الماضي عندما أحدث فتح 4 بوابات من المفيض العالي لتفريغ جزء من المخزون أثناء هطول الأمطار وتصريف أكثر من 750 مليون متر مكعب يومياً، فيضاناً غير معتاد في نهاية سبتمبر وأوائل أكتوبر، وهي توقيتات يُعتبر فيها انخفاض الأمطار طبيعياً ونهاية الموسم.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *