Home / سياسة / السودان يبحث مع السعودية ومجلس الأمن عناء الحرب وتدخلات خارجية

السودان يبحث مع السعودية ومجلس الأمن عناء الحرب وتدخلات خارجية

السودان يبحث مع السعودية ومجلس الأمن عناء الحرب وتدخلات خارجية

ناقش مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني، د. أمجد فريد، مع المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، بمقر البعثة السعودية في نيويورك، تطورات الأوضاع في السودان. جرى الحديث عن استمرار الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع، ونقص تنفيذ الاتفاقات التي يتم إبرامها، بما في ذلك اتفاق جدة، وعن ما يمثله ذلك من عائق أمام جهود إيقاف الحرب وانهاء معاناة السودانيين.

نقل د. فريد للسفير تقدير الشعب السوداني وحكومة السودان للمواقف الأخوية الصادقة التي تقدمها المملكة العربية السعودية تجاه السودان، وللدعم السياسي والإنساني المتواصل الذي تقدمه المملكة في خضم الكارثة التي تمر بها البلاد. أشار د. فريد أيضاً إلى تقدير السودان للجهود المتواصلة التي تبذلها السعودية من أجل إنهاء الحرب، ولا سيما جهود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في دعم مسارات الحل السلمي.

ناقش اللقاء أيضاً حرب السرديات وحملات التضليل التي تسعى بعض الأطراف إلى ترويجها بشأن الحكومة السودانية وطبيعة الحرب. أشار د. فريد إلى أن السفير السعودي فهم طبيعة هذه الحملات ومن يقف خلفها، ومدى إدراكه لمحاولات التشويش على حقائق الأزمة، مؤكداً أن هذا الفهم ينعكس في المواقف السعودية المتزنة والواضحة تجاه حل الازمة وانهاء الحرب.

في سياق متصل، عقد د. أمجد فريد اجتماعاً في مبانِي الأمم المتحدة في نيويورك مع سفراء الدول الأفريقية الأعضاء في مجلس الأمن: ليبيريا، والصومال، والكونغو. رحب السفراء بالتواصل المباشر مع الحكومة السودانية ودعوا إلى استمراره. شكر د. فريد السفراء على مواقفهم الداعمة ودعمهم لخطة السلام التي قدمها السودان إلى الأمم المتحدة، موضحاً أنهم يعملون على الضغط على مجلس الأمن لاعتمادها كأساس لأي حل.

تناول الاجتماع بصراحة ملف التدخلات الإماراتية المُزعزِعة للاستقرار في السودان والمنطقة بأسرها وخطورة السماح باستمرارها. نوه إلى الاتفاق على أن القانون الدولي ينبغي أن يسري على الجميع بالتساوي. أكد السفراء رفضهم القاطع للاعتراف أو التعامل مع أي هياكل موازية للحكومة السودانية، ورفضهم أي مساس بوحدة السودان وسيادته. أشاروا أيضاً إلى مخاطر التدخل الخارجي الذي يُغذّي الحروب في القارة، كما يحدث الآن في الكونغو والصومال.

أكد السفراء أنهم لن يسمحوا بتمرير أي مقترحات في مجلس الأمن ترفضها الحكومة السودانية، كما أكدوا أنهم منتبهون تماماً لمحاولات بعض القوى والأصوات التي تخاطب المجتمع الدولي لترويج ربط الحكومة السودانية بالإسلاميين، وأن ذلك لا ينطلي على أحد، ولكنه يُستخدم لتبرير المواقف المتماهية مع الحرب ورواية المليشيا، وأنهم لن يسمحوا بتمرير هذه الرواية في أوساط المجتمع الدولي.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *