عرضت صحيفة بريطانية تفاصيل عملية إجلاء ركاب وطاقم سفينة “إم في هونديوس”,كاشفة عن الإجراءات الأمنية والصحية المشددة التي رافقت نقلهم من جزر الكناري إلى بلدانهم، والاجراءات التي ستتخذها الدول.
ارتدى الركاب بدلات طبية زرقاء وأقنعة تنفس أثناء نزولهم من السفينة “إم في هونديوس” إلى قوارب صغيرة، بحسب شهود. ثم رست تلك القوارب في ميناء صناعي صغير بمدينة تينيريفي. بعد ذلك، صعد المعنيون إلى حافلات تابعة للجيش الإسباني واتجهوا إلى المطار، حيث وُضع حاجز وقائي يفصل السائقين عن الركاب. بعدها، استبدل ركاب السفينة معدات الحماية الخاصة بهم، وأظهرت صور وجودهم على مدرج المطار بينما كان موظفون طبيون يرشون عليهم مواد تطهير قبل صعودهم إلى رحلات العودة الخاصة.
توصي منظمة الصحة العالمية بحجر صحي لمدة 42 يوما مع “متابعة نشطة”، تشمل فحوصا يومية للأعراض مثل الحمى، ويمكن تطبيق الحجر الصحي في منشأة مجهزة بطاقم طبي أو عبر العزل المنزلي. يشعر بعض خبراء الصحة بالقلق من أن الناس قد لا يلتزمون بالعزل الصارم لمدة 6 أسابيع، فيما قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن منظمته لا تفرض توصياتها بالقوة.
بحسب الصحيفة، لا يزال الأمر غير واضح بالكامل. ففي المملكة المتحدة، قالت هيئة الخدمات الصحية الوطنية إن الأشخاص سيخضعون لفحوصات طبية في مستشفى “أرو بارك” قرب ليفربول. وستبقى المجموعة هناك لمدة أولية تبلغ 72 ساعة، قبل تقييم ترتيبات العزل اللاحقة. أما في أستراليا، فسينقل الركاب بسيارات إسعاف إلى مستشفى لإجراء تقييم وتحديد ترتيبات الحجر المناسبة. وقد صممت المنشأة الواقعة غرب سيدني لعلاج المرضى المصابين بأمراض معدية “عالية الخطورة”، مثل إيبولا، وتضم مصعدا خاصا متصلا بمهبط للطائرات وموقف سيارات الإسعاف، إضافة إلى محطة معالجة مياه صرف مستقلة.
وقالت فرنسا إن جميع الأشخاص الذين تم إجلاؤهم، وبينهم شخص ظهرت عليه أعراض المرض، “وُضعوا فورا في عزل صارم حتى إشعار آخر”. كما أعلن رئيس الوزراء الفرنسي أنه سيصدر مرسوما يسمح باختيار تدابير عزل مناسبة لحماية السكان.
أعلنت وزارة الصحة في اليونان أن أحد الرجال الذين تم إجلاؤهم سيخضع لحجر صحي إلزامي داخل مستشفى في أثينا لمدة 45 يوما. وأوضحت السلطات أنه سيوضع في غرفة ذات ضغط سلبي جرى تجهيزها خصيصا في مستشفى “أتيكون” الجامعي. وفي إسبانيا، سيوضع 14 مواطنا في أسرة عزل حيوي داخل المستشفى العسكري “غوميث أولا” في مدريد.
قال المدير المؤقت لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، جاي بهاتاتشاريا، إن 17 أميركيا ومواطنا بريطانيا واحدا يقيمون في الولايات المتحدة سينقلون إلى جامعة نبراسكا. وهناك، سيجري تقييم مستوى خطر نقلهم للفيروس داخل منشأة للحجر الصحي. وبعد ذلك، سيخيرون بين البقاء في نبراسكا أو العودة إلى منازلهم، مع متابعة حالاتهم من طرف الهيئات الصحية المحلية والولائية.
قالت منظمة الصحة العالمية إن السفينة يجب أن تخضع للتفتيش للبحث عن القوارض، مع تعقيمها وتنفيذ إجراءات مناسبة لمكافحة الجرذان. كما ينبغي أن يرتدي العاملون في هذه العمليات معدات حماية شخصية تشمل واقيات للعين وأجهزة تنفس وملابس واقية وقفازات. وأكدت حكومة الفلبين أن 38 بحارا فلبينيا يعملون على متن السفينة سيخضعون للحجر الصحي في روتردام قبل إعادتهم إلى بلادهم. كما أعلنت الهند أن اثنين من مواطنيها العاملين ضمن الطاقم تم إجلاؤهما إلى هولندا حيث سيخضعان للحجر الصحي، ووصِفا بأنهما “بصحة جيدة ولا تظهر عليهما أعراض”.









