تبقى تفاصيل الاقتراح الأميركي الأصلي محدودة، لكن وسائل إعلام أفادت بأنه يتضمن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ورفض الرئيس دونالد ترامب الرد الإيراني بشكل قاطع، مما أدخل المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط في مأزق.
فيما يأتي أبرز ما يعرف عن شروط الجانبين:
الملف النووي
دعا الرد الإيراني إلى وقف فوري للحرب في أنحاء المنطقة، بما في ذلك في لبنان، إضافة إلى إنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين.
كما طالب بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة في الخارج بموجب عقوبات أميركية مفروضة منذ سنوات، وفق الوزارة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن هذه المطالب تندرج ضمن “الحقوق المشروعة للجمهورية الإسلامية”، ولا تتطلب تنازلات من الولايات المتحدة.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر قولها إن إيران اقترحت الدخول في مفاوضات بشأن برنامجها النووي خلال “الأيام الثلاثين المقبلة”.
كما أبدت طهران، وفق الصحيفة، استعدادها لـ”تخفيف” نسبة من اليورانيوم المخصّب وإرسال البقية إلى “دولة ثالثة”.
وأفادت الصحيفة بأن إيران أبدت استعدادا أيضا لتعليق تخصيب اليورانيوم، لكن لمدة أقصر من عشرين عاما كما تقترح الولايات المتحدة. غير أن طهران رفضت تفكيك منشآتها النووية، وفق المصدر نفسه.
وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد قصفتا مواقع نووية إيرانية خلال حرب استمرت 12 يوما في يونيو الماضي، فيما قال ترامب إن الضربات “دمّرت” البرنامج النووي.
لكن البلدين يؤكدان أن إيران لا تزال تملك يورانيوم مخصبا يمكن استخدامه لصنع قنبلة، ويشددان على ضرورة إخراجه من إيران.
وقالت “وول ستريت جورنال” إن الرد الإيراني لم يلبّ المطالب الأميركية بشأن مستقبل البرنامج النووي واليورانيوم العالي التخصيف.
ووصف ترامب الأحد الرد الإيراني بأنه “غير مقبول إطلاقا”.
أما وكالة “تسنيم” الإيرانية، فنقلت عن مصدر لم تسمّه أن تقرير الصحيفة “لا يعكس الواقع”، خصوصا في ما يتعلق باليورانيوم العالي التخصيب.
مضيق هرمز
اقترح الرد الإيراني أيضا إعادة فتح مضيق هرمز تدريجا أمام الملاحة التجارية، وفق “وول ستريت جورنال”، بعدما أغلقت إيران حركة الملاحة عبر هذا الممر إثر اندلاع الحرب.
وفي المقابل، اقترحت إيران أن تبدأ الولايات المتحدة تخفيفا تدريجيا لحصارها البحري على الموانئ الإيرانية، والذي بدأته واشنطن في 13 أبريل.
وتعمل إيران على إنشاء آلية دفع لتحصيل رسوم من السفن العابرة للمضيق، الذي يمر عبره في أوقات السلم خُمس صادرات النفط العالمية.
وأدت القيود إلى ارتفاع أسعار سلع أساسية وإرباك الاقتصاد العالمي.
وردّت واشنطن الشهر الماضي بفرض حصار على الملاحة الإيرانية، بهدف خنق صادرات النفط الإيرانية.
وبحسب “تسنيم”، يركّز الرد الإيراني على رفع العقوبات عن مبيعات النفط الإيرانية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة في الخارج خلال فترة ثلاثين يوما.
لكن الوكالة لم تقدم تفاصيل عمّا ستعرضه إيران في المقابل، مشيرة إلى أن الرد الإيراني شدد على أن طهران ستواصل إدارة مضيق هرمز.









