Home / سياسة / الولايات المتحدة تدعو إلى توسيع حظر الأسلحة على السودان لمواجهة الكارثة الإنسانية

الولايات المتحدة تدعو إلى توسيع حظر الأسلحة على السودان لمواجهة الكارثة الإنسانية

الولايات المتحدة تدعو إلى توسيع حظر الأسلحة على السودان لمواجهة الكارثة الإنسانية

قال مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي إنه يشعر بالفخر للمشاركة مع سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، في كتابة مقال حول أهمية توسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على السودان.

وقال إنه ما دامت الأسلحة في السودان أسهل منالاً من الغذاء، فإن فرص تغليب صوت العقل تظل ضئيلة. وطالب بولس أي عضو في مجلس الأمن إلى يفكر في الامتناع عن التصويت أو التصويت بالرفض أن يدرك تماماً ما يصوّت عليه؛ فذلك يعني استمرار الأوضاع على حالها في السودان، وما يصاحبه من عنف مفرط ووحشي.

وكان بولس ومايك قالا في مقال مشترك في صحيفة فورن بولسي الأمريكية واسعة التأثير إن السودان يشهد انحداراً نحو الجحيم منذ سنوات. والآن، يمتلك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فرصةً لإنصاف الشعب السوداني والاضطلاع بالمهام التي أُنشئ من أجلها: وقف الحروب، وحفظ السلام، وحماية الأرواح. غير أن المجلس لن يتمكن من تحقيق ذلك إلا إذا أظهرت الدول الأعضاء فيه استعداداً لتحمل مسؤولياتها.

ونوه إلى أن السودان يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم؛ إذ يحتاج أكثر من 33 مليون شخص إلى المساعدات الأساسية، ويواجه ما يقدر بنحو 19.5 مليون شخص – غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال – خطر الجوع الحاد. وأشار إلى أنه أُجبر ما يقرب من 9 ملايين شخص على النزوح من ديارهم، وفرّ 4.5 مليون آخرون خارج البلاد، بينما لقي ما لا يقل عن 150 ألف شخص حتفهم. ومع ذلك، لم تُسفر هذه الكارثة التاريخية -بشكلٍ ما- إلا عن همساتٍ يملؤها الذعر.

و كشف المقال عن تقديم الولايات المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن يهدف إلى توسيع حظر توريد الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان، مؤكدًا أن العقوبات والالتزامات المرتبطة بالحظر ستطال، بحسب المقترح، شبكات توريد الأسلحة ومهربيها ووكلاء الشراء ومجنّدي المرتزقة والدول الداعمة والممولين وموردي الطائرات المسيّرة والقادة المتورطين في جرائم إبادة جماعية. وحذر والتز وبولس من أن بعض أعضاء مجلس الأمن قد يعارضون مشروع القرار أو يمتنعون عن التصويت عليه بحجة أنه يمثل انحيازًا إلى طرف في الحرب، معتبرين أن الحظر المقترح سيطبق على القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وأي جهة تمد أيًا منهما بالسلاح والذخائر.

وقالا إن الولايات المتحدة فرضت، خلال إدارة ترامب، عقوبات على أفراد وكيانات اتهمتهم بتسهيل تجنيد المرتزقة والمقاتلين الأجانب وعمليات شراء الأسلحة وأشكال أخرى من الدعم لأطراف الحرب، داعيين الدول الأخرى إلى اتخاذ إجراءات مماثلة.

ودعا المسؤولان إلى دعم هدنة إنسانية طرحتها الولايات المتحدة، بالتزامن مع آلية أممية لإيصال المساعدات الإنسانية وتهيئة الظروف أمام عملية سلام أوسع.واعتبر والتز وبولس أن استمرار تدفق الأسلحة إلى السودان يضعف فرص التوصل إلى تسوية، وحثا الدول الأعضاء في مجلس الأمن على دعم مشروع القرار وعدم استخدام حق النقض أو الامتناع عن التصويت عليه.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *