أصدرت المحكمة العليا قراراً بمنح مهلة للوزير بنيامين غانتس والحكومة لبدء المفاوضات بحلول نهاية الشهر الجاري. ويجب على الأطراف الإبلاغ عن نتيجة هذه المفاوضات إلى المحكمة بحلول الثالث من مايو المقبل. كما نص القرار على قيود صارمة على غانتس، منعته من التعامل مع الترقيات والتعيينات الحساسة في جهاز الشرطة إلا بموافقة هيئة القيادة العامة للشرطة، مع إشعار مسبق للمستشارة القانونية للحكومة التي تملك حق الاعتراض. كما منعته من الإدلاء بتصريحات حول استخدام القوة ضد المواطنين أو التحقيقات الجارية، بهدف الحد من تأثيره على المؤسسات الأمنية والقضائية.
وبعد صدور القرار، أكد محامي غانتس أنه لن يقبل المفاوضات إذا أصدرت المحكمة أوامر مؤقتة تحد من صلاحياته، واصفاً ذلك بالتسوية، وفضل طلب حكم قضائي نهائي. تسعى المحكمة إلى التوصل إلى حل وسط أكثر اعتدالاً من إقالة الوزير، عبر صياغة تفاهمات ملزمة، مع تحذير أن خرقها قد يؤدي إلى اتخاذ إجراءات أكثر حدة، بما في ذلك عزله من منصبه.
ورغم ذلك، تشير التقارير إلى أن موقف غانتس المعارض للقرار يعود إلى اعتقاده بأن إقالته قبل الانتخابات قد يعزز فرص حزبه، مما يجعله يفضل المواجهة بدلاً من التوصل إلى اتفاق. جاء هذا القرار في خضم خلاف قانوني سابق طلبت فيه المستشارة القانونية للحكومة في يناير الماضي من رئيس الوزراء نتنياهو إقالة غانتس بسبب سوء استغلاله لمنصبه للتأثير على عمل الشرطة، وهو الطلب الذي رفضته الحكومة.









