قدمت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالسودان، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المختصة، اليوم، تنويراً للبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى البلاد، بشأن الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تنطلق من الأراضي الإثيوبية وتستهدف أمن السودان واستقراره وسلامة أراضيه وحياة مواطنيه.
وقال وكيل الوزارة، السفير معاوية عثمان، إن قاعدة أصوصا داخل الأراضي الإثيوبية أصبحت مركزاً لإمداد المليشيا المتمردة بالأسلحة والعتاد، وتسهيل عبور المقاتلين الأجانب والمرتزقة المشاركين في الحرب على السودان.
وأكد عثمان، خلال التنوير الذي قدمه للبعثات الدبلوماسية، أن الأخطر يتمثل في استخدام القواعد والأراضي الإثيوبية منطلقاً لشن هجمات بالطائرات المسيّرة على البلاد. وأشار إلى أن هذه الهجمات التي تصاعدت وتيرتها خلال الأشهر الأخيرة استهدفت البنيات التحتية والمنشآت الحيوية بالبلاد، لا سيما مرافق إنتاج الكهرباء ومحطات المياه والمدارس والمستشفيات ومحطات الوقود، وأسفرت عن استشهاد وإصابة المئات.
وصف الوكيل هذه الهجمات بأنها عدوان على السودان، مشيراً إلى أنها تأتي في إطار حرب بالوكالة تنفذها إثيوبيا لصالح أطراف ودول موجودة بالإقليم على رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة، لافتاً إلى استخدام المليشيا المتمردة كذراع في هذا العدوان.
وأوضح أن التنوير استهدف وضع المجتمع الدولي، ممثلاً في البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى السودان، أمام مسؤولياته في التصدي لهذا العدوان الذي يأتي من دولة إثيوبيا.
وأضاف أن الحكومة تبذل جهوداً لخفض التصعيد ومعالجة الاختلالات القائمة في العلاقات السودانية الإثيوبية عبر مختلف الوسائل الدبلوماسية، مع احتفاظ السودان بحقه الكامل في الرد على أي عدوان، وفقاً لما يكفله القانون الدولي للدول التي تتعرض للاعتداء.
وأشار عثمان إلى أن السفراء والدبلوماسيين المشاركين في التنوير أكدوا دعم بلدانهم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ووقوفهم إلى جانب الشعب السوداني في محنته حتى تتوقف الحرب وتعود الحياة إلى طبيعتها في البلاد.









