كشفت اللجنة العليا للمؤتمر الدولي للموانئ البحرية، أن السودان بدأ فعلياً في إنشاء ميناء جديد في منطقة (أبو عمامة) شمال مدينة بورتسودان، بالتعاون مع شركة صينية عالمية للموانئ. وأشارت اللجنة إلى قطع خطوات متقدمة في هذا المشروع، متوقعة اكتمال الدراسات وتأسيس الميناء بحلول نهاية عام 2027م.
يأتي هذا بعد أن قامت الحكومة السودانية بتبني مشروع مختلف، حيث كانت قد وقعت اتفاقية عام 2022 مع تحالف إماراتي (يضم موانئ أبوظبي وإنفيكتوس للاستثمار) لتطوير الميناء، قبل أن تلغي الحكومة الاتفاق نفسه في نوفمبر 2024 بعد اندلاع الحرب واتهام الإمارات بدعم قوات الدعم السريع.
وأكدت اللجنة أن المؤتمر سيتناول قضية التنافس العالمي على الموانئ، مشيرة إلى أن الموانئ السودانية تعد أحد الأسباب الرئيسة للحرب الدائرة في البلاد حالياً، نظراً لما يتمتع به السودان من موقع استراتيجي أثار الأطماع وخلق صراعاً عالمياً للسيطرة عليه. وأشارت إلى أن البحر الأحمر يشكل بؤرة للمطامع الدولية وسبباً رئيساً للحرب، حيث تسعى الدول الكبرى والمعسكران الشرقي والغربي لإيجاد موطئ قدم هناك.
وشددت اللجنة على أن الشراكات التي تدعو إليها الهيئة لا تعني الخصخصة، بل هي ضرورة حتمية تفرضها متطلبات العولمة والحوكمة، مستشهدة بتجربة أحد الموانئ التركية الذي يُدار بنسبة تتراوح بين 85% و90% بصورة مميكنة، وبطاقة عاملة قليلة، وحجم عمل يفوق الميناء الجنوبي.
وفي هذا السياق، أشارت اللجنة إلى أن منطقة أبو عمامة تبعد حوالي 200 كيلومتر إلى الشمال من مدينة بورتسودان، وتتميز بجوارها للمرافئ الأخرى مثل بلدة محمد قول ومرسى أوسيف شمالاً. وتتميز أبو عمامة بطبيعة ساحلية ووجود مياه عميقة تُسهل عملية استيعاب السفن وناقلات البضائع الضخمة دون الحاجة لتجريف واسع للقاع، مما يجعلها موقعاً استراتيجياً لبناء موانئ حديثة.
وأكدت اللجنة اكتمال الاستعدادات لانطلاق فعاليات المؤتمر في فندق (مارينا) بمدينة بورتسودان يومي الأحد والاثنين، بمشاركة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري التابعة لجامعة الدول العربية.









