طرح عمر يوسف الدقير، رئيس ما يُسمى بالمؤتمر السوداني، رداً على الأحاديث غير الرسمية حول إمكانية عفو سياسي حول البلاغات المفتوحة التي وجهها لحزبه. ونفي الدقير أن يكونوا مجرمين بحاجة إلى طلب العفو، مؤكداً أنهم رفضوا الحرب ودعوا لإيقافها، وأن ذلك يستدعي ربطها عضوياً بالمسار الأمني والاستجابة الإنسانية، وأن تكون مستقلة عن سيطرة أي طرف.
لكن، يبدو أن الدقير قد تغاضى عن لقائه واتفاقه مع عبدالرحمن حميدتي في يناير 2024، والذي تضمن لفظ “حماية المدنيين” أكثر من 52 مرة، رغم ارتكاب الدعم السريع لعمليات قتل بعد ذلك.
وأشار إلى أن الاتفاق الذي أقرّ به الدقير وزمرته سمح للدعم السريع بالبقاء في المدن والقرى المحتلة، وأنه لم يتوقف عند حدّه، وأن رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان قد قدم خارطة طريق للحكومة لإنهاء التمرّد والعمليات الإرهابية، لكن الدقير نفى شرعية البرهان وسلطته في السودان.
ونسي الدقير أن المواد التي فُتحت على أساسها البلاغات كانت قد جاءت مُعَدَّلة في الوثيقة الدستورية، وأن البرهان انتهى إلى هذه الشروط المسمومة التي وقّعوا معه.
وقد يبدو أن الدقير يحاول ممارسة فزلكة الكتابة ورشّ ماء الورد على المواقف، لكنه يرقص على فساتين البنات اللائي مزّقتهن أنياب الدعم السريع، وسط أصواتهن في برنامج “المسائية” مع أحمد طه.
وقد يتعارض مطالب الدقير بأن يكون المسار الأمني والسياسي في صفحة واحدة مع موقفه الداعي إلى إنهاء الحرب من موقع معين.
لكن، ما بينهم لم يكن سردين في “العصر تحت عناقيد العنب”، أو خلاف على “لجنة جامع”، بل سرتم فوق نعش النساء والأطفال، وتُهَلِّلون لقاتلهم في القنوات، على مسمع من شواهد قبورهم التي دُفِنوا فيها زرافات.
ولكن، حتى وإن حملكم البرهان على كتفه، فإن الشعب الذي طعنتموه في خاصرته لن يجعلكم تمشون في الأسواق، أو تشيلوا الفاتحة في عزاء كأبسط تعبير عن تجاوز الخلاف.









