الحوار السياسي السوداني.. هل ينتصر البرهان؟
تابعت دعوة السيد رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان لحوار سياسي سوداني شامل، يشارك فيه أهل الوجعة. جاءت هذه الدعوة في ظروف معينة، وقد تكون مؤاتية إذا حصلت على التفاف حقيقي من قبل الشعب بمختلف فصائله وسحناته. ويعتقد البعض أن الخيار الوحيد أمام السودانيين هو الانحياز لدعوة البرهان ومؤازرتها في ظل الظروف الحالية التي تمر بها البلاد.
ويؤكد البعض أن من يرفض دعوة الحوار السوداني السوداني هو متحرف لقتال أو متحيز لفئة معينة، مشيرين إلى أن الرافضين لحوار البرهان مائلين لحلول الرباعية المتحيزة للمليشيا. ويتابعون أن كل حلول الرباعية التي تبعناها، بدأت بجدة وانتهت بالمنامة، مارست تغبيشاً للحقائق وقدمت حلولاً مجحفة بحق البلاد. ويؤكدون أن ضلع الرباعية الرابع، الإمارات، هو أحد أطراف دعم النزاع في السودان، مما أدى إلى أن تكون الثمار والنتائج فاسدة وغير حيادية، وشروط مجحفة بحق البلاد. كما أن الرباعية نفسها تمارس تدخلاً واضحاً في سيادة الدولة واستنزافاً لمواردها، بما تصنعه من هدن يشكل تعقيداً للمشهد السياسي والعسكري بالبلاد.
ولا يقبل الشعب السوداني، وفقًا لنفس المصادر، بنتائج مؤتمرات العواصم التي تُباع وتشترى، ولا يقبل بفرض حلول أو إملاءات مهما كانت، ولا يرتهن لرغبات دول خارجية تدعم المليشيا بالخفاء وتجاهر بالعداء أحياناً. ولذلك، يرى البعض أنه ليس أمام الشعب السوداني سوى الرضوخ للحل السوداني، وعلى القيادات الحزبية والأهلية والعمد والمشايخ والزعامات القبلية أن تلتف حول دعوة البرهان لإطلاق حوار سياسي سوداني سوداني يعبر عن قضايا مجتمعهم ويعمل على حلحلة كل الخلافات الداخلية وإنهائها بأسرع ما يمكن.
ويطالب البعض البرهان بعدم استثناء أي جهة ترغب في المشاركة في الحوار الوطني، طالما أنها ترغب في الخضوع للحوار والإلتصاق بدعوة الوطنية بعيداً عن الأجندات والتدخلات الخارجية التي تؤثر على سيادة ووحدة الوطن.
وينوه البعض إلى وجود جهات تسعى لإفشال دعوة البرهان وقتلها في مهدها، بإطلاق شائعات لتشويه الدعوة وتفتيتها قبل أن تتم. ويؤكدون أن دعوة البرهان لا تعني بالضرورة أن لديها مساعي للاستمرار في السلطة، بل تهدف إلى إرساء دعائم السلام والتوصل لحلول من شأنها إنهاء الحرب. ويؤكد ذلك قبول البرهان واستقباله للمنسحقيين من المليشيا ومد يده لكل من أتى طائعاً مختاراً دون اشتراطات تضمن سلامة نواياهم، مما يؤكد أنها دعوة حقيقية للتصاف والتعافي والانخراط فيما يهم الوطن وينفع العباد.
ولا ينبغي، وفقًا لنفس المصادر، أن يستثنى الحوار فئة دون الأخرى ولا حزب دون الآخر، إلا من أبى وظل يكابر ويتنقل بين البلدان ممارساً الخيانة بأبشع صورها. وهؤلاء، وفقًا للنص، لا مكان لهم طالما أنهم يتمسحون بدماء الأبرياء وينهشون لحم البؤساء من ضعاف الشعب، ويصفهم النص بأنهم (نائحات) (باكيات) ارتضوا لأنفسهم (الولولة) وشق الجيوب ولطم الخدود بدلاً عن مراعاة مصلحة الوطن، وهؤلاء ليسوا منا وليس بالضرورة أن يشاركوا في الحوار السوداني.









