الخرطوم – أعلنت الحكومة السودانية ترحيبها بمبادرة قدمها بيكا هافيستو، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للسودان، وتدعو للتعاون بين حكومة السودان ومكتب المبعوث واللجنة الدولية للصليب الأحمر فيما يتعلق بتبادل أسرى الحرب بين الحكومة السودانية ومليشيا الدعم السريع المتمردة.
وأكد السفير محي الدين سالم، وزير الخارجية والتعاون الدولي، حرص حكومة السودان على أرواح مواطنيها في كافة أرجاء البلاد، مشيراً إلى التزام الحكومة بالإجراءات القانونية والدولية المتبعة في مثل هذه الحالات.
وكان المبعوث الأممي قال في تصريحات بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، إن الوضع في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، أصبح أكثر إثارة للقلق خلال الأيام الأخيرة، في ظل استمرار الأعمال العدائية وتكرار الهجمات بالطائرات المسيّرة.
وأضاف: “نشعر بقلق بالغ إزاء الأعمال العدائية المستمرة حول المدينة، بما في ذلك الضربات المتكررة بالطائرات المسيّرة. وهذه الهجمات تؤثر بالفعل على المدنيين وعلى وصول المساعدات الإنسانية إلى المدينة. وأي تصعيد إضافي للوضع سيعرض آلاف الأشخاص للخطر”.
وشبّه المبعوث الأممي الوضع الحالي في الأبيض بما حدث في مدينة الفاشر، بولاية شمال دارفور، وأضاف: “للأسف، يذكّرنا الوضع إلى حد ما بالتطورات السابقة في دارفور وحول الفاشر، ويؤكد وجود مخاطر فورية تهدد السكان المدنيين”.
ورغم استمرار أعمال العنف، سلط هافيستو الضوء على ما وصفه بتطور إيجابي على الصعيد السياسي. وقال إن مجموعة “الخماسية” التي تضم الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيقاد)، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، نجحت في عقد اجتماعات جمعت أحزابا سياسية سودانية وقوى سياسية ومنظمات مجتمع مدني.
وعُقد الاجتماع الأول في برلين في وقت سابق من هذا العام، تلاه اجتماع آخر في أديس أبابا. وعن ذلك قال: “هذه هي المرة الأولى منذ ثلاث سنوات التي تجتمع فيها الأحزاب السياسية والفاعلون السياسيون لمحاولة حل النزاع وإيجاد أرضية مشتركة لعملية السلام في السودان. وأعتقد أن هذه في حد ذاتها أخبار جيدة”.









