استند إلى تقرير لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، أورد تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت وسمحت الرقابة العسكرية بنشرها، أن التحضير لعملية استهدفت تفجير أجهزة “البيجر” امتد لنحو عقد.
وقال غالانت إن الخطة الأصلية كانت أوسع من مجرد تفجير أجهزة “البيجر”، وإنها استهدفت إضعاف القوة القتالية لحزب الله عبر تفخخ أجهزة اتصال يستخدمها عناصره.
وفق رواية غالانت التي أوردتها الصحيفة، بدأت إسرائيل تشتبه في أن أحد عناصر حزب الله اكتشف حقيقة أجهزة “البيجر”. وأضاف أن إسرائيل عملت على تحديد هوية هذا الشخص ثم اغتياله، في محاولة لمنع انكشاف العملية.
وتحدث غالانت أيضا عن وصول أجهزة إلى لبنان مخصصة لفحص أجهزة “البيجر”، قائلا إن إسرائيل قررت استهدافها. وبحسب التقرير، استهدفت أهداف إضافية في محاولة لمنع حزب الله من إدراك أن إسرائيل أصبحت تعلم بوجود شكوك لديه بشأن الأجهزة.
وقال غالانت إن إسرائيل اكتشفت لاحقا أن بعض أجهزة “البيجر” دخلت بالفعل مرحلة الفحص، ما جعل خطر انكشاف العملية أكبر ودفع نحو اتخاذ قرار بتفعيلها. ووفق الأرقام التي أوردها غالانت، أصيب أكثر من ألفي عنصر من حزب الله نتيجة التفجيرات.
وفي اليوم التالي، جرى تفجير أجهزة اتصال لاسلكية كانت مفخخة أيضا. وقال غالانت إن عدد هذه الأجهزة كان أكبر، وإنها احتوت على كميات أكبر من المتفجرات، إلا أن معظمها كان داخل مستودعات حزب الله عند تفجيرها، ما حد من تأثير العملية مقارنة بتفجيرات “البيجر”.
وبحسب غالانت، كانت هناك خطة في 11 أكتوبر 2023 لاستخدام أجهزة الاتصال في عملية واسعة تستهدف القوة القتالية لحزب الله، لكنه قال إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أوقف تنفيذها آنذاك.
وكشفت الرقابة العسكرية الإسرائيلية، التي منعت سابقا نشر أجزاء من هذه المعلومات، عنها بالكامل بالتزامن مع إعداد فيلم وثائقي جديد بعنوان “استدعاء حزب الله”.
وبذلك، تقدم الرواية الإسرائيلية الجديدة صورة لعملية لم تبدأ لحظة الضغط على زر التفجير. بحسب التقرير، كان السباق الحقيقي يدور طوال سنوات بين سر تحتفظ به إسرائيل، واللحظة التي قد يكتشف فيها حزب الله أن أجهزة الاتصال التي يحملها عناصره لم تعد وسيلة للتواصل، وإنما جزء من العملية نفسها.









