Home / سياسة / الاستقلال المالي والعزلة الدولية يمنعان تمرد القوة المشتركة.

الاستقلال المالي والعزلة الدولية يمنعان تمرد القوة المشتركة.

الاستقلال المالي والعزلة الدولية يمنعان تمرد القوة المشتركة.

وسط محاولات مستمرة لتأجيج الأوضاع واللعب على أوتار الخلافات، يبرز فارق بنيوي يجعل سيناريو تمرد القوة المشتركة أمراً غير منطقي ويتطلب قراءة المشهد بحسابات الواقع. هناك عدة أسباب تمنع هذا السيناريو:

أولاً، الاستقلال المالي، مقارنة بين وضعية “الدعم السريع” سابقاً ووضعية “المشتركة” حالياً، بنى الدعم السريع إمبراطورية اقتصادية موازية (ذهب، وقود، استثمارات خارجية) جعلته في غنى عن خزينة الدولة لسنوات. أما القوات المشتركة، ورغم وجود بعض الاستثمارات، إلا أنها لم تحقق “الاستقلال التمويلي”؛ فهي لا تزال تعتمد بشكل أساسي على رواتب من خزينة الدولة والتشوين والإمداد اللوجستي الحكومي. هذا يعني أن القوات المشتركة لا تمتلك مفتاح خزائنها، وبالتالي لا تمتلك قرار الصدام الطويل.

ثانياً، يعاني بعض قادتها من العزلة الدولية والإقليمية. بينما وجد الدعم السريع غطاء إقليمي ودولي يمده بالمال والسلاح، تفرض القوى الدولية عقوبات وتحظر بعض قادة المشتركة، مما يجعلهم “مرفوضين” في سوق التمويل الغربي للحروب.

ما يحدث اليوم هو أن “اللغط” لا يتجاوز كونه مناورة سياسية لتحسين المواقع والمكاسب في السلطة. القوات المشتركة تدرك تماماً أن خروجها عن التحالف الحالي يعني سقوطها في “كماشة” التمرد من جهة، وفقدان الشرعية والتمويل من جهة أخرى.

يحاول البعض الاصطياد في الماء العكر، لكن الأرقام والواقع يقولان: المشتركة لا تملك ترف التمرد. ما يحدث هو شد وجذب سياسي طبيعي في بيئة معقدة، والرهان يظل على وحدة الهدف في معركة الكرامة رغم تباين الطموحات.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *