زارني صديق قديم من منطقة (طيبة) بمحلية الدبيبات، وهو جار سابق، بعد انقطاع التواصل مع بداية الحرب. تحدث الصديق عن أوضاع مرعبة في محلية القوز، مشيراً إلى أن الحياة أصبحت أسوأ مما كان متوقعاً. ذكر أن المنطقة فقدت عدداً كبيراً من شبابها، خاصة من عمر 16 سنة إلى 55 سنة، وأن العديد من الأسماء التي كانوا يداومون على زيارتها توفوا خلال الحرب.
أوضح الصديق أن المواطنين يعيشون تحت رحمة الجوع والمرض، وأن الأوضاع منفلتة لدرجة أن والده الثمانيني طردهم من منزلهم واحتلوها، مما اضطرهم إلى الانتقال إلى أراضي القوز. تمت الإشارة إلى أن الحياة في المدن الواقعة تحت سيطرة الجنجويد في غرب كردفان منهارة تماماً من النواحي الأمنية والإجتماعية والخدمية، مع فوضى عارمة تسببت فيها المليشيا وفلولها. بعد هروب القادة الكبار، تاركين الساحة لعصابات ومجموعات صغيرة تمارس النهب تحت تهديد السلاح.
ذكرت المعلومات أن الأسر فقدت كل ما كانت تملكه من أموال وبهائم، وأن النظام الإجتماعي القبلي إنهار بسبب موت نسبة عالية من الشباب وعدم استقرار من تبقوا على قيد الحياة. تم التأكيد على أن بعض القبائل، وعلى رأسها المسيرية والحوازمة، ستواجه كابوساً مرعباً عند عودة العقلاء لإحصاء خسائر الأرواح والمقارنة بالمكاسب الصفرية.









