في حديثه عن وفاة والدته عام 1997، عندما كان في الثانية عشرة من عمره، قال هاري إنه عاش فترة طويلة وهو يشعر بالخدر العاطفي، لأنه كان يرى أن الشعور بالسعادة والفرح من دونها قد يمثل خيانة لذكراها. قال هاري: “شعرت بأن عليّ أن أكون حزينا، وأن أبقى مخدرا عاطفيا لأثبت لها أنني أفتقدها”.
وصف هاري نفسه بأنه “طالب في الحزن”، قائلا إنه حاول الهروب من مشاعره لفترة طويلة. كما كشف أنه نسي ضحكة والدته، وأن أحد المعالجين النفسيين اقترح عليه استخدام عطرها، وهو ما ساعده على استعادة مشاعر وذكريات كانت مكبوتة. قال: “ما اكتشفته في النهاية هو أنها كانت تريدني أن أكون سعيدا فحسب”.
وأوضح الأمير هاري أنه عانى من الاكتئاب لمدة أسبوعين تقريبا بعد انتقاله إلى كندا عام 2019، مشيرا إلى أنه شعر بانهيار مفاجئ في مستويات الأدرينالين بعد مغادرة بريطانيا بحثا عن مساحة للابتعاد عن الضغوط. قال دوق ساسكس إنه شعر بأنه غير قادر على أداء مهامه اليومية في المنزل، مضيفا: “أصبت فعليا بالاكتئاب لمدة أسبوعين تقريبا، وشعرت بأنني لا أستطيع العمل من دون الأدرينالين”.
جاءت تصريحات هاري خلال جلسة مع عالم أعصاب ضمن منصة تعليمية مصورة، بعد عودته مؤخرا إلى بريطانيا برفقة زوجته ميغان وطفليهما. وكان هاري وميغان قد انتقلا إلى جزيرة فانكوفر بعد مغادرة بريطانيا، قبل أن يتخليا عن مهامهما الملكية مطلع عام 2020 وينتقلا لاحقا إلى الولايات المتحدة، حيث أقاما خلال السنوات الست الماضية.









