نفى حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أي لقاء مع قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دagma، “حميدتي”، خلال زيارته الأخيرة إلى جوبا، عاصمة جنوب السودان. وذكر مناوي، بحسب صحيفة الشروق، أنه لم يلتق حميدتي في جوبا، مشيراً إلى أنّه سمع عن وصوله خلال وجوده في جنوب السودان وبقائه بها لمدة ساعتين تقريباً، لكنه لم يلتقي به مطلقاً.
كما كشف مناوي عن لقاء جمعه مع قائد ثاني الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، في تشاد عقب الحرب، لكنه أشار إلى عدم التوصل إلى اتفاق، موضحاً أن هدف دقلو كان القضاء على الجيش والانضمام إلى الدعم السريع، ليرفض مناوي ذلك على حد تعبيره.
وأشار مناوي إلى السعي لحل الأزمة وقضية السودان، معرباً عن رؤيته للوصول لأخر محطة في السودان من أجل استعادة السيطرة جواً وبراً وبحراً، واستعادة السيادة، مؤكداً أن العدالة ستعلو إن تم ذلك، لكنه أضاف أن كل شيء ممكن قبل ذلك.
وأكد مناوي أن هدف الدعم السريع والدولة الراعية له هو انفصال دارفور، لكنه رأى أن هذا غير منطقي، موضحاً أن الدعم السريع أقل من 40% منهم مواطنين سودانيين والبقية أجانب، مستعرباً كيف يمكن لأجانب أن يفرضوا الأمر الواقع بالانفصال على الأرض التي تم تهجير مواطنيها، وإبادة جماعية، وتطهير عرقي.
وأشار إلى أنّه على سبيل المثال – في ليبيا – تم تطبيق سياسة الأمر الواقع بحكم المواطنين وليس بالأجانب، وكذلك الوضع في الصومال واليمن، لكنه أشار إلى أن الأمر مختلف في دارفور لأن الذين يريدون فصل دارفور أجانب ونسبتهم فوق الـ 60 %، معتبراً ذلك غير مقبول.
وقال مناوي إن اتفاق سلام جوبا هو اتفاق سليم تم توقيعه في التوقيت المناسب، وهو مناسب للغاية من حيث المضمون، لكنه أضاف أنه لم يتم التنفيذ، ودخلت الحرب، مشيراً إلى أن إشعال الحرب كان يستهدف الاتفاق نفسه، ليتأثر الاتفاق بعدم التنفيذ نظراً للحرب.
وأوضح أن الفترة الزمنية للاتفاق لم تكن 3 سنوات، بل كانت طويلة حتى يتم تنفيذ أخر بند، مشيراً إلى وجود بنود أمنية واجتماعية واقتصادية وإنسانية وغيرها، لكنه أشار إلى أن الاتفاق أصبح دستور بعد تعديل الوثيقة الدستورية، مستغرباً لماذا يرون الاتفاق لوحده دون النظر إلى الصورة العامة، ولمن يراقب من المواطنين ويغض البصر عن الآخرين، ليرى أن السودان بأكمله تم حرقه وهناك حرب.









