أعلنت رئيسة هيئة أمناء مؤسسة ومركز الحسين للسرطان، الأميرة غيداء طلال، احتفاءً بـ14 طالباً من طلبة المركز نجحوا في امتحانات الثانوية العامة لعام 2026. وأشادت الأميرة غيداء بقدرتهم على مواصلة مسيرتهم الدراسية رغم ظروف العلاج، قائلة في رسالة وجهتها إليهم: “أنتم مثلنا الأعلى في الإرادة والإصرار والاجتهاد”، مؤكدة أنهم حققوا النجاح والتميز بينما كانوا يكافحون المرض.
واجه هؤلاء الطلبة، خلال رحلتهم في سنة “التوجيهي”، تحديات إضافية نظراً لكونها تزامنت مع رحلة العلاج، التي فرضت عليهم مواجهة اختبارين في الوقت ذاته: مواصلة العلاج ومواجهة المرض، والحفاظ على دراستهم والاستعداد لأحد أهم الامتحانات في المسيرة التعليمية الأردنية. وإن خصوصية قصتهم لا تكمن في معدلات أو أرقام مرتفعة، فلم تُنشر معدلات الطلبة الأربعة عشر، بل تكمن في الوصول إلى خط النهاية رغم الظروف الاستثنائية التي أحاطت بهم.
وشهدت نتائج “التوجيهي” هذا العام قصص نجاح أخرى، حيث برزت حالات لتوائم حققوا نتائج مرتفعة في الامتحانات، تجاوزت معدلات بعضهم 95 بالمئة.
وعادة ما تتصدر معدلات النجاح وأسماء الأوائل المشهد فور إعلان نتائج الثانوية العامة، لكن خلف الأرقام تظهر أحياناً حكايات مختلفة تماماً. وقصة طلبة مركز الحسين للسرطان واحدة منها؛ فنجاحهم لم يكن سباقاً للحصول على أعلى معدل بقدر ما كان قدرة على مواصلة الطريق الدراسي بالتزامن مع معركة صحية ثقيلة.
وبينما يفتح نجاح “التوجيهي” أمام آلاف الطلبة الأردنيين باب الانتقال إلى مرحلة جديدة من حياتهم، يحمل نجاح هؤلاء الأربعة عشر معنى إضافياً، بعدما تمكنوا من الوصول إلى النتيجة نفسها في ظروف استثنائية. ولذلك تختصر كلمات الأميرة غيداء طلال قصتهم أكثر من الأرقام: “الإرادة والإصرار والاجتهاد”؛ ثلاث كلمات حولت نتائج امتحان مدرسي إلى قصة إنسانية تتجاوز ورقة العلامات.









