أم درمان – أكد حاكم إقليم دارفور رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي، ترحيبه بأي قائد ينشق عن مليشيا الدعم السريع بما في ذلك قائدها محمد حمدان دقلو “حميدتي” دون إسقاط حق المحاسبة، قائلاً إن أي انشقاق من المليشيا مرحَّب به، حتى لو كان حميدتي، لكن هذا لا يُسقط المحاسبة، والعدالة ستقول كلمتها”.
وأشار مناوي إلى أن الانشقاقَ عن المليشيا أمرًا طبيعيًا بسبب غياب المشروع الوطني الجامع بين مكونات هذا التنظيم الذي وصفه بـ”الغريب”. وحول المكاسب العسكرية التي يمكن أن تحققها هذه الانشقاقات، قال مناوي: “لا أعرف القيمة العسكرية بالتحديد، لكن الأمر تلاقٍ للرغبات”.
وقال مناوي بشأن إجراءات الجارية لإخلاء العاصمة من المظاهر العسكرية، منبهًا إلى أن ذلك لن يتم بين ليلة وضحاها، وأن الخرطوم خرجت من الحرب للتو، ولا تزال بعض التجهيزات والاستعدادات العسكرية تجري فيها، وأضاف: “من الطبيعي أن تحتفظ ببعض المظاهر العسكرية”. وأكد أن وجود القوة المشتركة في الخرطوم، والتموضع ليس بالأمر الغريب، وإن ما يقع من حوادث عَرَضية وطبيعية في ظل الوضع الراهن، مؤكداً: “نحن على الدوام نجري معالجات لهذه القضايا”.
وفسّر مناوي ما وصفه بـ”التجني على المشتركة” بأن الدولة أصبحت متعددة الأقطاب وكل قطب يسعى إلى توجيه الرأي العام لصالح أهدافه، مضيفاً: “لا خلاف بيننا في الواقع”.
وشدد مناوي على أنهم يفضلون مساعي الحل الدبلوماسي فيما يتعلق بالتصعيد الإثيوبي الأخير وتمدد قوات المليشيا في إقليم النيل الأزرق المتاخم لإثيوبيا، مشدداً على أن الأزمة العسكرية في مجملها ذات طابع حدودي، سواء مع إثيوبيا أم تشاد.
وذكر مناوي أن تحالف “صمود” يحتاج إلى اتخاذ موقف أكثر جرأة، مشدداً على أن الكتلة الديمقراطية لا تمثل حاضنة سياسية للجيش، بل حاضنة للقضية السودانية وفق تعبيره.
وجدد مناوي موقفه من أي مشروع هدنة يتبناه المجتمع الدولي، قائلًا إن أي هدنة تنتهي بتسوية لا تضع وحدة البلاد في مقدمة أهدافها فهي مجرد “حبر على ورق”.









