بدأت سلطات مطار الخرطوم الدولي ترتيبات فنية وإدارية مكثفة لضمان عودة تدريجية وآمنة لاستئناف العمل والملاحة الجوية وعودة الرحلات المجدولة بالمطار، وذلك عقب استهدافه بمسيرات استراتيجية انطلقت من دولة إثيوبيا فضلاً عن مسيرات انتحارية انطلقت من مناطق في كردفان.
وأشار مراسل قناة العربية نزار البقداوي إلى أن منظومة التشويش تمكنت من إسقاط المسيرة التي حاولت استهداف المطار، وأن المعلومات الأولية تحدثت عن أضرار طفيفة في الجدار الشرقي وتأثر طفيف لمنظومة التشويش التابعة للمطار، مؤكداً أن المطار سليم ولم يتعرض لأي أضرار تمنع عودة الطيران.
وأضاف البقداوي أن حركة الطيران ربما تعود إلى طبيعتها خلال الأيام القليلة الماضية، لافتاً إلى أن المسيرات حاولت استهداف منطقة المرخيات ونجحت الدفاعات الأرضية من التصدي.
ونقل الإعلامي جعفر محمد حامد عن شاهد عيان قوله إنه شاهد لحظة استهداف مسيرات العدو لمطار الخرطوم قبل قليل، مضيفاً أن المواطنين الذين يتجولون في الطرقات تعاملوا مع الحدث بهدوء تام، وحركة السير في شوارع عبيد ختم والستين وأوماك تنساب بصورة طبيعية.
واعتبر الصحفي ضياء الدين سليمان أن ما لم تتخذ الحكومة في السودان موقفاً حازماً وخطوات واضحة تجاه إثيوبيا مع استمرار استهدافها المتكرر للأراضي السودانية، فإن هذا الصمت لن يُفسَّر إلا كضعف وسيغري إثيوبيا بالمزيد من التمادي والتصعيد.
وأشار سليمان إلى أن المعطيات الميدانية تشير بوضوح إلى أن الطائرات المسيّرة التي استهدفت عدة مناطق داخل السودان تنطلق من قاعدة أصوصا من داخل الأراضي الإثيوبية، وهو تطور خطير لا يمكن التغاضي عنه أو التعامل معه بردود فعل باهتة. وأضاف أن حماية السيادة الوطنية ليست خياراً بل واجب، والتأخر في اتخاذ القرار قد يفتح الباب أمام واقع أكثر تعقيداً وخطورة.









