قال خالد عمر يوسف الشهير بـ”خالد سلك” المقيم في الإمارات إنه من سخرية الأقدار أن هنالك من يروجون الآن لدعوات لالتماس عفو من رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان عن القوى المدنية، وتساءل “فمن يا ترى هو المجرم الذي يجب أن يلتمس العفو “لولا أن الزمن ميل يا لطيف”؟
وأشار سلك في مقال إلى أن الوثيقة الدستورية المعدلة تطرح في البند (14/ب)، فكرة الحوار داخل السودان، والمقصود هنا بكل تأكيد ليس سودان نيالا أو كاودا أو طويلة، بل المقصود الجزء من السودان المتحكم فيه بواسطة المؤتمر الوطني ليكون حواراً تحت أسنة رماح النظام البائد وبمواصفاته ومقاساته، مكرراً ملهاة “حوار الوثبة”.
لفت إلى أن في هذا الحوار تمنح الوثيقة في البند (14/ هـ/2) القوات المسلحة موقع “الراعية والضامنة لمخرجاته” كما تدعو للمحاسبة القضائية لقوى الحرية والتغيير “المتحورة إلى تقدم” على حد تعبيرها، وتدعو “شركاء معركة الكرامة” إلى التوحد في “كيان جديد”.
واكد أن الخلاصة التي يريد مخطط الحرب أن يصل إليها، وذلك حين تدعو في البند (14/هـ/3) إلى “مشروعية دستورية تمكّن القوات المسلحة من نيل تفويض شعبي” عبر استفتاء، لتولّي “مهام رئاسة الدولة كمؤسسة وفقاً لتراتبيتها العسكرية”، كما تتحدث عن المجلس التشريعي الذي تمثل فيه القوى السياسية والمدنية هذا هو عين ما يجري الآن بـ”الكربون”.
وقال إن هذه الخطة تفتقر لعنصر رئيسي هو إمكانية تسويقها خارجياً لتفك العزلة عن مشروع الحرب وقادته، وقد حاول البرهان مراراً أن يجد غطاءً خارجياً لهذه المحاولات دون جدوى، فما من جهة دولية محترمة يمكن أن تقرن اسمها بأي مبادرة لا تقود لوقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية الأكبر عالمياً.
وقال سلك إن الساحة السياسية شهدت مؤخراً محاولات من بعض العناصر المحدودة داخل الآلية الخماسية لتجييرها لصالح شرعنة خطة المؤتمر الوطني وذلك عن طريق محاولة هندسة حوار سياسي متحكم به، لا يوقف الحرب ولا يهتم بالكارثة الإنسانية ويسيطر عليه بواسطة واجهات المؤتمر الوطني. هذه المحاولات لن يكتب لها النجاح، فالآلية الخماسية تتكون من مؤسسات دولية وإقليمية محترمة، ولا يمكن حرفها لاتخاذ موقف مؤسسي لا يتسق مع مبادئ ونظم هذه المؤسسات.









