أعلنت تنسيقية مقاومة الفاشر أن القوة المشتركة تمكنت من بسط سيطرتها على مدينة أبو قمرة في ولاية شمال دارفور، وذلك بعد معارك طاحنة. في الوقت نفسه، تواصل بقية وحدات القوات المشتركة، بالتعاون مع القوات المسلحة والقوات المساندة، تمركزها في الخطوط الأمامية بمحاور كردفان، حيث تخوض المعارك وتتصدى للهجمات. وأشارت التنسيقية إلى التضحيات الجسام التي يقدمها المقاتلون، شهيداً تلو الآخر، إلى جانب من يرابطون على الحدود الشمالية دفاعاً عن الأرض والكرامة.
من جانبه، قال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إن المواطنين في محليات شمال دارفور يعانون من التهجير القسري ونهب الممتلكات والانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع، في مخطط يهدف إلى إفراغ الأرض من سكانها الأصليين وحلّل المرتزقة والأجانب محلهم. وأكد مناوي أن هذا المخطط لن ينجح، مشيراً إلى أن هذه الأرض ارتوت بدماء أهلها عبر التاريخ، وقدم أبناؤها الملايين من الشهداء دفاعاً عن العرض والأرض، ولن تكون يوماً لقمة سائغة لأحد. وأضاف أن “من ظن من يحلم بإقامة إمارة لآل دقلو على أرضنا أنه سينجح فإنه واهم، وسيكتب التاريخ أن هذا الحلم تحطم على صخرة صمود أهل الأرض وتمسكهم بحقهم، وأن كل مشروع يقوم على القتل والتهجير وسلب الحقوق مصيره الزوال والأيام بيننا”.
وأشارت المقاومة إلى أن الأداء الإعلامي والسياسي، إلى جانب دور النشطاء والمثقفين المنتمين إلى القوات المشتركة، لا يزال دون مستوى هذه التضحيات والإنجازات. وأضافت أن هؤلاء النشطاء، بوعي أو من دون وعي، يقللون من حجم هذه التضحيات، ويساهمون في طمس الإنجازات الميدانية، كما يحاولون خلق فجوة بين القوات وزرع بذور الاحتقان، الأمر الذي يحد من إيصال الصورة الحقيقية لهؤلاء المقاتلين ويقلل من الأثر الذي تستحقه هذه البطولات في الرأي العام.









