في الخريف، تظهر أنواع مختلفة من الطيور والعصافير بأشكالها وأحجامها وألوانها المتنوعة، ثم تختفي باستثناء عصافير الجنة وأبو أبرق. مع مطلع مايو وقبل يونيو، تتغير الأرض والطقس، وتسقط أوراق الأشجار، وتطلق الروائح مع المطر الأولي. في هذه الأثناء، تتوافد مقدمات طيور اللقلق الأبيض، تتبعها طيور السنونو، وصائدو الطيور يتجنبون أكلها. طائر الصرد له هالة سوداء حول عينه، وطائر أبو الحناء يكتسي باللون البرتقالي، وتُسمى أنثى أبو الحناء “جلكاية” والذكر “كتكات”.
تتوافد هذه الطيور في موسم هجرة وإقامة في فصل الخريف بالحواتة وبيئات مشابهة. تفضل هذه الطيور جنان الرهد وغابتها الكثيفة بعد هجرتها من أوروبا وشمال شرقها البارد. في السودان، تكون الهجرة بالنسبة للطيور الوافدة هرباً من صقيع الشتاء هناك وبحثاً عن بيئات خصبة للتزاوج ومليئة بالحبوب والحشائش والحشرات التي تقتاتها هذه الطيور المهاجرة. الهجرة تمكن الطيور من حمل ما أخذته معها في رجوعها إلى أوروبا من زاد وحبوب، قبل أن تستأنف موسم العودة والهجرة في العام القادم.









