الميناء البري بمدينة عطبرة بولاية نهر النيل، يعتبره البعض موقف مواصلات، بينما يرون فيه آخرون تجسيداً للحياة وأخلاق الشعب السوداني. لكن الواقع الحالي للميناء يثير مخاوف من الفوضى والرسوم الباهظة التي تفرض على المواطنين.
تشتكي بعض الأصوات من ترتيب مكان مكاتب البصات ومواقف البصات بعيداً عن بعضها، مما يضطر المسافر لدفع رسوم إضافية للدخول إلى المكان المخصص للبصات. فبعد دفع قيمة التذكرة، يُطلب من المسافر دفع مبلغ إضافي قدره 2000 جنيه للدخول إلى الميناء، وهو ما يثير تساؤلات حول الغرض من دفع الضريبة إذا لم ينعكس على تقديم خدمات أفضل للمواطن.
تؤكد بعض المصادر على أن تعدد الرسوم والضرائب، حتى لو كانت وفقًا للقوانين، يفقد السلطات المحلية وقارها ويُزيد من كره وسخط المواطنين تجاهها، مما يعطي انطباعًا بأن السلطات تركز فقط على سحب المال من المواطنين دون مراعاة راحتهم.
يُشار إلى أن الحرب أثرت على معظم السكان وجعلتهم أكثر حاجة إلى كل جنيه، مما يجعل رسوم الدخول الباهظة أمرًا صعبًا على الكثيرين. كما أن هناك انتقادًا لغياب الرقابة والمسؤولية من قبل المسؤولين المباشرين، الذين يتحملون مسؤولية هذه الفوضى والرسوم غير المبررة.
تُبرز بعض الشكاوى الفوضى الشديدة في الميناء، حيث البصات لا تقف في أماكن مخصصة لها، مما يضطر المسافر لسهر وقتًا طويلًا في البحث عن البص المطلوب. ويُروى قصة مسافر كان يبحث عن بص يحمل اسم “الارسنال” لمدة تزيد عن 20 دقيقة، قبل أن يتم توجيهه لبص آخر باسم مختلف.
يُعبر بعض المسافرين عن استيائهم من السلطات المحلية، التي تضيق الخناق على المواطنين وتعقد الأمور لدرجة السخط والسب، وفي بعض الأحيان “قطع الظلط”. ويُنصح المدير التنفيذي لمحلية عطبرة بزيارة الميناء صباحًا للاطلاع على معاناة المسافرين واتخاذ إجراءات لمعالجة هذه المشاكل.
تُؤكد بعض الشهادات على وجود انتهازيين يغشون المسافرين ويحاولون استغلالهم، خاصة في ظل الحرب. فعلى سبيل المثال، يُروى أن كمسنجيًا أرادت أن تبيع تذكرة بسعر 160 ألفًا، بينما كانت التذكرة الأصلية بـ130 ألفًا، مما أجبر المسافر على دفع المبلغ الزائد.
وفي الختام، يُناشد بعض المواطنين السلطات اتخاذ إجراءات فورية لمعالجة الفوضى والرسوم الباهظة في الميناء، وتجريم الانتهازيين الذين يستغلون المواطنين، وذلك من أجل تحقيق العدالة والرخاء للبلاد.









