Home / رياضة / اللواء عادل الطيب يوضح تفاصيل اعتداءه على معلم بعد تعرض ابنه للضرب المبرح.

اللواء عادل الطيب يوضح تفاصيل اعتداءه على معلم بعد تعرض ابنه للضرب المبرح.

اللواء عادل الطيب يوضح تفاصيل اعتداءه على معلم بعد تعرض ابنه للضرب المبرح.

رداً على حادثة أثارت جدلاً واسعاً، كتب اللواء الركن معاش عادل الطيب محمد مقالاً يوضح ما جرى. الحادثة تضمنت صفعه لمعلم في مدرسة التدريب المتوسطة بمحلية كرري، بعد أن تعرض ابنه لاعتداء من المعلم. وأثارت الحادثة ردود فعل واسعة في وسائل الإعلام ولجنة المعلمين السودانيين التي طالبت بتحقيق عاجل ومحاسبة اللواء.

وقال إنه في يوم الأربعاء الموافق 6 أغسطس 2026م، تلقى اتصالاً هاتفياً من ابنه عثمان، البالغ من العمر أربعة عشر ربيعاً والذي يدرس في الصف الثاني المتوسط في المدرسة نفسها، يبلغه وهو يبكي من الألم أن المعلم “الأمين” قد اعتدى عليه بالضرب المبرح والتعنيف الشديد، مسدداً له ضربات قوية في ساقه اليسرى ويده اليسرى، فضلاً عن لطمه بقوة على وجهه أمام الجميع، مما أدى إلى إصابته بندوب وكدمات واضحة ورضخ في إبهام يده اليسرى.

وأشار إلى أنه على الفور وبتلقائية الأب المفجوع في سلامة ابنه، توجه إلى المدرسة وطلب من ابنه أن يدله على المعلم المذكور. وكان المعلم يقف برفقة عدد من زملائه الأساتذة في برندة مطلة على ساحة المدرسة. في تلك اللحظة، وتحت وطأة صدمة رؤية آثار الاعتداء على طفل، توجه إلى المعلم وقام بصفعه على وجهه. وما أن حدث ذلك حتى فوجئ بالأساتذة يتهجمون عليه محاولين الاعتداء الجسدي عليه، فأقدم بعضهم على الإمساك بتلابيبه ووكز آخرين له على صدري. ولم يكن مني في تلك اللحظة سوى ممارسة حقي المشروع في الدفاع عن النفس، فأخرجت سلاحي الشخصي (الطبنجة) وقمت بتعميرها، محذراً إياهم بضرورة الابتعاد عني، ومعرباً عن أن الأجدر بهم بدلاً من الاصطفاف لحماية زميلهم المخطئ في مخالفة صريحة لقوانين منع ضرب الطلاب، هو المبادرة بحل المشكلة وعلاج ابني.

وأضاف أن الموقف احتواء داخل مكتب المدير، فتدخل مدير المدرسة بحكمة لتهدئة الأجواء، طالباً منه التوجه معه إلى مكتبه لاحتواء الموقف. وحين شرعوا في إرسال ابني للعلاج في مركبة تخص المدرسة، طلب منهم تركه لتولي علاجه بنفسه، مشدداً على طلبه الأساسي وهو: إقرار المعلم بخطئه وتقديم الاعتذار. واستجاب مدير المدرسة للطلب، وجلسوا معاً في مكتبه بحضور المعلم المخطئ وعدد من الأساتذة، أذكر منهم الأستاذ أحمد عوض الله (كاتب المنشور المُغرض) والأستاذ حاج حمد. وبالفعل أقر المعلم المذكور بخطئه بوضوح واعتذر أمام الجميع داخل المكتب، وإنتهى الموقف عند هذا الحد وطووا صفحته تماماً.

وتابع “لكن ويا للأسف، تفاجأ لاحقاً بصدور شكوى رسمية معنونة إلى السيد رئيس مجلس السيادة وعدد من الجهات الأمنية تستنكر ما جرى وتصوره في غير مورده، متجاوزةً بسبق إصرار أصل المشكلة وجوهرها، ومتعمدةً إخفاء السبب الحقيقي الذي دفعني كأب للدفاع عن طفلي بعد تعرضه للتعنيف والضرب المبرح. إن من حرروا تلك الشكوى لم يكونوا بقدر الأمانة والمسؤولية الأدبية ليذكروا للرأي العام والجهات الرسمية سبب الأزمة الحقيقي والاعتداء المبدئي الذي طال طفلاً قاصراً داخل حرم مؤسسة تعليمية يفترض أن تكون مأمونة الجانب.

وتابع “إنني أضع هذه الوقائع مجردةً أمام الرأي العام ليعلم القاصي والداني أن كرامة أبنائنا وسلامتهم النفسية والجسدية خط أحمر وأن الإنسان إن دافع عن عرضه وابنه فلا ينبغي أن يُحاسب على ردة الفعل ويُترك الجاني الأساسي في مأمن من المساءلة. صدق الله العظيم إذ يقول: {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ}.”

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *