القيادية في الحركة الإسلامية د. سناء حمد حذرت من مغبة تغيرات العالم المتصلة بالتغير المناخي، ودعت الحكومة السودانية إلى الاستعداد لهذه التغيرات. في مقالها “ما القادم؟”، قالت إن العالم يدخل مرحلة متزايدة من الاضطراب المناخي والبيئي والديموغرافي، وأن منتصف يونيو الماضي قد يكون بداية لفتح صفحات جديدة من التاريخ. وأشارت إلى أن الطبيعة ستعيد تشكيل العالم قريبًا، وأن الهجرات السكانية قد تفرضها تحولات المناخ، والصراعات الوجودية المتصلة بالموارد والأرض والمياه والغذاء.
وتناولت د. حمد ديموغرافيا العالم، وقالت إن حركة الإنسان عبر التاريخ كانت أوسع بكثير من حدود الدول والخرائط الحالية. وأشارت إلى أن التحركات السكانية الكبرى تاريخيًا ارتبطت بالكوارث الطبيعية، والأوبئة والكوارث البيئية، والحروب، وأننا اليوم نعيش في زمن يمكن أن تتضافر فيه هذه العناصر معًا، لتؤثر بقوة في مصير البشر ومستقبل المجتمعات والدول.
وأضافت أن المؤشرات المناخية المتتابعة تشير إلى أننا دخلنا مرحلة سيكون لها آثارها المتوالية على البشر، وأن العالم شهد درجات حرارة قياسية في مناطق مختلفة، وأن العلماء يتوقعون تراجع الكتل الجليدية وارتفاع مستوى سطح البحر على المدى الطويل، مما يفرض ضغوطًا متزايدة على السواحل والمدن والمجتمعات القريبة من المياه.
وقالت إن اضطراب دورة المياه يمكن أن يؤدي إلى زيادة الأمطار والفيضانات المتطرفة في بعض المناطق، بينما تواجه مناطق أخرى انخفاضًا في الأمطار وتزايدًا في الجفاف وشح المياه، وهو ما يهدد الزراعة والأمن الغذائي والاستقرار السكاني. وأشارت إلى أن كلما ازدادت حرارة المناخ، ارتفعت معدلات التبخر واضطربت دورة المياه، فتزداد الضغوط على الموارد، وتتراجع قدرة بعض المناطق على توفير المياه والغذاء، ويصبح انتقال السكان من مناطقهم بحثًا عن الأمان والماء والعمل أمرًا أكثر احتمالًا.
واختتمت د. حمد مقالها بالدعوة إلى أن يرفع من يديرون أمر السودان رؤوسهم قليلًا، وينظرون إلى أين يسير العالم، وما هي التحديات الحقيقية والوجودية التي تواجه الأمم والمجتمعات، قائلة إن الأمر جلل، وأكبر من كل الكراسي والمكاسب وحظوظ النفوس.









