Home / سياسة / النافذون يتحكمون في الأزمة الاقتصادية وتدهور العملات في السودان.

النافذون يتحكمون في الأزمة الاقتصادية وتدهور العملات في السودان.

النافذون يتحكمون في الأزمة الاقتصادية وتدهور العملات في السودان.

تشير كتابات هاجر سليمان إلى أن الأزمة الاقتصادية في السودان سببها النافذون في الدولة، وترى أن ارتفاع أسعار الدولار وتدهور العملات المحلية ناتج عن أعمال عصابات الدولار وأصحاب المال الذين يعملون تحت إمرة الدولة. ويشمل ذلك جمع العملات من السوق عنوة وإقتدارًا، دون اتخاذ أي إجراءات من الدولة. ويشمل ذلك اقتناء الخرائط والأطلس الجغرافي.

وتشدد الكاتبة على أن المواطن العادي ليس له علاقة بما يحدث في المشهد الاقتصادي، وأن السبب الرئيسي لارتفاع العملة هو وجود فطاحلة في الدولة ورجال أعمال محسوبين عليها ومسئولون نافذون يقومون بجمع الدولار من السوق. ويشمل ذلك رجال أعمال يرسلون (الجوكية) لشراء الدولار، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعاره.

وتشير الكاتبة إلى أن هؤلاء الفطاحلة يتعاملون في معاملاتهم المالية بالدولار، حتى حوافذهم للمقربين يقومون بدفعها بالعملات الحرة. ويشمل ذلك جمع الدولار بحجج شراء الوقود والدواء والسلع الاستهلاكية من الخارج، وحتى تغيير الأجواء والسفر لقضاء الإجازات في الخارج لتشغيل عقولهم في نسج المزيد من الخطط والمخططات التي من شأنها إفقر الدولة.

وتشدد الكاتبة على أن هناك حركات مسلحة ضالعة في جمع الدولار من السوق دون تثبيت من الدولة. وتعتبر تصريح رئيس الوزراء د. كامل إدريس بانه سيتابع بنفسه عمليات محاربة تداول العملات الأجنبية خارج القنوات الرسمية، لا يخرج عن كونه حديث للاستهلاك، حيث إن مسألة المتابعة بنفسه أمرًا غريبًا في ظل وجود آليات منوط بها خلق وزنة اقتصادية ومراقبة السوق السوداء واتخاذ إجراءات فانونية. ولكن حتى تلك الجهات المعنية أصبحت غير فاعلة وتخشى ممارسة عملها في الضبط في هذا المجال تحديدًا لأن المتورطين فيه أصحاب نفوذ وقرارات قادرون على العبث بمحتويات الدولة، بل حتى الجهات المسئولة عن الضبط لذلك تجدهم آثروا السلامة خوفًا على كراسيهم.

وتشير الكاتبة إلى أن ما يحدث الآن من أزمة اقتصادية يعود إلى أواخر العام 2017، وقتها وجه الرئيس البشير بمحاربة تجارة العملات وفتح ملفات القطط السمان. ولكن عندما بدأت اللجنة المختصة في البحث والتدقيق، توصلت إلى نافذين كبار ووزراء وشخصيات محسوبة على الرئيس ودائرته المقربة، وكانوا هم السبب في تدهور العملات آنذاك.

وتعتبر الكاتبة أن ما قام به أولئك النافذون في عهد الانقاذ الأخير كان عبارة عن مخطط لعزل البشير ومنعه من تولي الرئاسة لولاية أخرى وتعريته بوصم الفشل وإثارة الشعب ضده، وقد نجح المخطط. وتشدد على أن تاريخ السودان متشابه تمامًا وخطط الساسة معروفة، فحينما يقرر (سدنة السلطة) الإطاحة برئيس، يلجأون لوسائل الضغط، واولها رفع أسعار الدولار بسحبه من السوق، ومن ثم تلقائيًا يرتفع الدولار الجمركي وترتفع الأسعار ويضيق العيش وينفر الشعب ويميلون للثورة. وتعتبر الكاتبة أن ما يحدث الآن مخططًا ناعمًا لصنع ثورة من شأنه الإطاحة بمجلس السيادة وعودة لمشاهد سقوط نظام الانقاذ.

وتنصح الكاتبة الدولة بأن تصبح أكثر حذرًا، فالثورات السودانية على مر تاريخها لم تنجح قط في صناعة أنظمة سياسية متطورة، ودائمًا ما تأتي بنسخ مشوهة أو أنظمة غير جديرة بتولي السلطة. وتشدد على أن السبب دائمًا المخططين العابثين بمشاهد الدول، لذلك وفي ظل هذه الحرب لو نجحت توقعات الساعين لخلق بلبلة، فنبشركم بعودة المليشيا مرة أخرى وظهور نظام استعبادي ازلالي للشعب، لذلك على الشعب أن يكون أكثر وعيًا وعلى حكومة البرهان أن تبتر شركاؤها وساستها الذين يسعون للعبث بالمشهد.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *