تتجه السلطات السودانية لاستبدال الفئات الورقية للجنية قبل بداية العام المقبل، وذلك كجزء من استعداداتها لموازنة العام الجديد 2027. ويأتي هذا القرار متزامناً مع تحضيرات الحكومة للعام المالي الجديد، وتزامناً أيضاً مع توقيت مبكر من حيث الاستبدال، حيث تم سحب ستة فئات ورقية للعملة الوطنية (1، 2، 5، 10، 20، 50) جنية من التداول في يوليو الماضي، كما تم في ذات الشهر نشر تقارير تتحدث عن حذف أصفار من الجنية السوداني، مما يوحي بأن الحكومة على وشك استعادة هيبة الجنية وضبط مستوى التضخم.
صرح وزير المالية السوداني الدكتور جبريل إبراهيم، قبل إعلان قرار استبدال العملات، بأن الحكومة تسعى لخفض مستوى التضخم إلى 60%، دون تحديد سقف زمني أو بيان آليات تنفيذ ذلك.
يُعتبر هذا الإجراء خطوة اقتصادية مهمة، حيث إنها تهدف إلى إرسال إشارة قوية للرأي العام بأن الحكومة تتعامل بجدية مع الوضع الاقتصادي، وتسعى لفرض واقع جديد يخرج الاقتصاد من الجمود. كما أن السودان يمتلك تجارب واسعة وناجحة في مجال استبدال العملة وحذف الأصفار، مما يطمئن الشعب على وجود حلول للمشاكل الاقتصادية.
لكن، لا يمكن بناء اقتصاد متعافي دون ركائز أساسية، مثل وجود جهاز تشريعي قومي، حتى لو كان مؤقتاً، كما لا بد من البدء في تأسيس منظومة الحكم المحلي في الأحياء والمحليات، على الأقل في الولايات المستقرة التي لا تشهد توتراً أمنياً.









